وثالثا : الخبر الواحد الذي في كتبهم من أنه " من ولد الحسن " ( 1 ) ، لا من ولد
الحسين .
ورابعا : الخبر الواحد الذي في بعض كتبهم من أن " اسم أبي المهدي اسم أبي
النبي " ( 2 ) ، وأبو النبي اسمه عبد الله ، فلا ينطبق على المهدي ابن الحسن العسكري سلام الله
عليهم ، فتكون رواية مخالفة لما ذكرناه واستنتجناه من الأدلة .
وخامسا : ما عزاه ابن تيمية إلى الطبري وابن قانع من " أن الحسن العسكري قد مات
بلا عقب " وإذا كان الحسن العسكري قد مات بلا عقب ، فليس المهدي ابن الحسن
العسكري .
فهذه بحوث لا بد من التعرض لها وإثبات ضعف هذه الأحاديث المخالفة ، أو إثبات
أنها روايات محرفة .
أما ما نسبه ابن تيمية إلى الطبري صاحب التاريخ ، وإلى ابن قانع ، فهو كذب ، وقد
حققته بالتفصيل في بعض مؤلفاتي .
وأما بالنسبة إلى البحوث الأخرى ، فلو أردنا الدخول في تحقيقها لاحتجنا إلى وقت
إضافي ، فإن شاء الله تعالى بعد أن أكمل البحث في هذه الليلة في الفصل الثالث ، إن بقي
من الوقت شئ ، ندخل في هذه البحوث لغرض التفصيل ، وإلا فلا ضرورة .
وحينئذ نصل إلى الفصل الثالث .
هامش
( 1 ) المنار المنيف لابن قيم الجوزية : 151 .
( 2 ) كنز العمال 14 / 268 ح 38678 .