وفي السنن ، وفي المعاجم ، وفي جميع كتب الحديث ، والروايات هذه مقبولة عند الفريقين .
فقد اتفق المسلمون على رواية : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية " .
هذا الحديث بهذا اللفظ موجود في بعض المصادر ، وقد أرسله سعد الدين التفتازاني
إرسال المسلم ، وبنى عليه بحوثه في كتابه شرح المقاصد ( 1 ) .
ولهذا الحديث ألفاظ أخرى قد تختلف بنحو الإجمال مع معنى هذا الحديث ، إلا أني
أعتقد بأن جميع هذه الألفاظ لا بد وأن ترجع إلى معنى واحد ، ولا بد أن تنتهي إلى مقصد
واحد يقصده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فمثلا في مسند أحمد : " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " ( 2 ) ، وكذا في عدة من
المصادر : كمسند أبي داود الطيالسي ( 3 ) ، وصحيح ابن حبان ( 4 ) ، والمعجم الكبير
للطبراني ( 5 ) ، وغيرها .
وعن بعض الكتب إضافة بلفظ : " من مات ولم يعرف إمام زمانه فليمت إن شاء
يهوديا وإن شاء نصرانيا " ، وقد نقله بهذا اللفظ بعض العلماء عن كتاب المسائل الخمسون
للفخر الرازي .
وله أيضا ألفاظ أخرى موجودة في السنن ، وفي الصحاح ، وفي المسانيد أيضا ،
نكتفي بهذا القدر ، ونشير إلى بعض الخصوصيات الموجودة في لفظ الحديث :
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 239 وما بعدها .
( 2 ) مسند أحمد 5 / 61 رقم 16434 .
( 3 ) مسند أبي داود الطيالسي : 259 - دار المعرفة - بيروت .
( 4 ) صحيح ابن حبان 10 / 434 رقم 4573 - مؤسسة الرسالة - بيروت - 1418 ه ، وفيه :
" من مات وليس له إمام " .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 19 / 388 رقم 910 .