الفصل الأول
وفي هذا الفصل نحاول أن نستدل بأدلة مشتركة بين عموم المسلمين ، وأقصد من
عموم المسلمين الشيعة الإمامية الاثني عشرية وأهل السنة بجميع مذاهبهم .
في هذا الفصل نقاط وهي نقاط الاشتراك بين الجميع :
النقطة الأولى : لا خلاف بين المسلمين في أن لهذه الأمة مهديا ، وأن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخبر به وبشر به وذكر له أسماء وصفات وألقابا وغير ذلك ، والروايات
الواردة في كتب الفريقين حول هذا الموضوع أكثر وأكثر من حد التواتر ، ولذا لا يبقى
خلاف بين المسلمين في هذا الاعتقاد ، ومن اطلع على هذه الأحاديث وحققها وعرفها ،
ثم كذب أصل هذا الموضوع مع الالتفات إلى هذه الناحية ، فقد كذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما
أخبر به .
الروايات الواردة في طرق الفريقين وبأسانيد الفريقين موجودة في الكتب وفي
الصحاح والسنن والمسانيد ، وقد ألفت لهذه الروايات كتب خاصة دون فيها العلماء من
الفريقين تلك الروايات في تلك الكتب ، وهناك آيات كثيرة من القرآن الكريم مأولة
بالمهدي سلام الله عليه .
وحينئذ لا يعبأ ولا يعتنى بقول شاذ من مثل ابن خلدون المؤرخ ، حتى أن بعض
علماء السنة كتبوا ردودا على رأيه في هذه المسألة .
ومن أشهر المؤلفين والمدونين لأحاديث المهدي سلام الله عليه من أهل السنة في
مختلف القرون :
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 393
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٣