تعيين من خرج مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المباهلة
إنه - كما أشرنا من قبل - ليس في الآية المباركة اسم لأحد ، لا نجد اسم علي ولا
نجد اسم غير علي في هذه الآية المباركة .
إذن ، لا بد أن نرجع إلى السنة كما ذكرنا ، وإلى أي سنة نرجع ؟ نرجع إلى السنة
المقبولة عند الطرفين ، نرجع إلى السنة المتفق عليها عند الفريقين .
ومن حسن الحظ ، قضية المباهلة موجودة في الصحاح ، قضية المباهلة موجودة في
المسانيد ، قضية المباهلة موجودة في التفاسير المعتبرة .
إذن ، أي مخاصم ومناظر وباحث يمكنه التخلي عن هذا المطلب وإنكار الحقيقة ؟
وتوضيح ذلك : إنا إذا رجعنا إلى السنة فلا بد وأن نتم البحث دائما بالبحث عن
جهتين ، وإلا لا يتم الاستدلال بأي رواية من الروايات :
الجهة الأولى : جهة السند ، لا بد وأن تكون الرواية معتبرة ، لا بد وأن تكون مقبولة
عند الطرفين ، لا بد وأن يكون الطرفان ملزمين بقبول تلك الرواية . هذا ما يتعلق بالسند .
الجهة الثانية : جهة الدلالة ، فلا بد وأن تكون الرواية واضحة الدلالة على المدعى .
وإلى الآن فهمنا أن الآية المباركة وردت في المباهلة مع النصارى ، نصارى نجران ،
ونجران منطقة بين مكة واليمن على ما في بالي في بعض الكتب اللغوية ، أو بعض
المعاجم المختصة بالبلدان .
وإذا رجعنا إلى السنة في تفسير هذه الآية المباركة ، وفي شأن من نزلت ومن خرج
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 39
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩