العصمة والأفضلية
وأما العصمة :
فحديث " إني تارك فيكم الثقلين " يدل على عصمة الأئمة من العترة النبوية بكل
وضوح ، كما سنذكر ذلك في بحث العصمة إن شاء الله تعالى .
وأما الأفضلية :
أي : أفضلية أئمتنا سلام الله عليهم ، فإنه يدل على أفضليتهم حديث الثقلين من
جهات عديدة ، لأن حديث الثقلين دل على تقدمهم في العلم وغير العلم ، وهذه جهات
تقتضي الأفضلية بلا شك ، وإن كنتم في شك فأقرأ لكم بعض العبارات :
قال التفتازاني في شرح المقاصد - وأرجو الملاحظة بدقة - : وفضل العترة الطاهرة ،
لكونهم أعلام الهداية وأشياع الرسالة ، على ما يشير إليه ضمهم - أي ضم العترة إلى كتاب
الله - في إنقاذ المتمسك بهما عن الضلالة ( 1 ) .
ولو راجعتم شراح حديث الثقلين ، وحتى اللغويين - لو تراجعونهم في معنى ثقل أو
ثقل حيث يتعرضون لحديث الثقلين - يقولون : إنما سماهما - أي الكتاب والعترة -
بالثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما .
وقد نص شراح الحديث ، كالمناوي في فيض القدير ، والقاري في المرقاة في شرح
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 303 - الشريف الرضي - قم - 1409 .