المشكاة ، والزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية ، وغير هؤلاء : على أن
حديث الثقلين يدل على أفضلية العترة .
ولاحظوا كلام نظام الدين النيشابوري في تفسيره المعروف ، يقول بتفسير قوله
تعالى : * ( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ) * ( 1 ) .
* ( وكيف تكفرون ) * استفهام بطريق الإنكار والتعجب ، والمعنى من أين يتطرق
إليكم الكفر والحال أن آيات الله تتلى عليكم على لسان الرسول غضة ، في كل واقعة ،
وبين أظهركم رسول الله يبين لكم كل شبهة ، ويزيح عنكم كل علة [ فرسول الله إنما يكون
بين الأمة ويبعثه الله إلى الناس لهذه الغاية وهي : يبين لكم كل شبهة ويزيح عنكم كل علة
] قلت : أما الكتاب فإنه باق على وجه الدهر ، وأما النبي فإنه وإن كان قد مضى إلى رحمة
الله في الظاهر ، ولكن نور سره باق بين المؤمنين ، فكأنه باق ، على أن عترته ورثته
يقومون مقامه بحسب الظاهر أيضا ، فيكونون - أي العترة - يبينون كل شبهة ويزيحون كل
علة ، ولهذا قال : " إني تارك فيكم الثقلين " ( 2 ) .
فمسألة الأفضلية أيضا واضحة على ضوء أحاديث القوم وكلمات علمائهم .
وأما حديث السفينة ، فذاك دليل آخر على أفضليتهم وعلى عصمتهم أيضا ، ولربما
نتعرض للبحث عن حديث السفينة في مباحث العصمة إن شاء الله تعالى .
أفضلية الأئمة واحدا واحدا :
وأما أفضليتهم واحدا واحدا ، أي من الحسن والحسين إلى آخرهم ( عليهم السلام ) ، فأقرأ لكم
حول كل إمام بعض الكلمات وبسرعة :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 101 .
( 2 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 / 221 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1416 .