وإذا رجعنا إلى أحاديثنا وأسانيدنا المتصلة إلى جابر بن سمرة وغيره وجدنا أشياء
أخرى ، فلاحظوا الرواية :
عن سلمان : " الأئمة بعدي اثنا عشر " ، ثم قال : " كلهم من قريش ، ثم يخرج
المهدي - عجل الله تعالى فرجه - فيشفي صدور قوم مؤمنين ، ألا إنهم أعلم منكم فلا
تعلموهم ، ألا إنهم عترتي ولحمي ودمي ، ما بال أقوام يؤذونني فيهم ، لا أنالهم الله
شفاعتي " ( 1 ) فهذا لفظ من ألفاظ الحديث .
ومن ألفاظ الحديث عن أبي هريرة : " أهل بيتي - الأئمة بعدي اثنا عشر كذا - أهل
بيتي عترتي من لحمي ودمي ، هم الأئمة بعدي ، عدد نقباء بني إسرائيل " ( 2 ) .
عن حذيفة بن أسيد : " الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب
الحسين ومنا مهدي هذه الأمة ، ألا إنهم مع الحق والحق معهم ، فانظروا كيف تخلفوني
فيهم " ( 3 ) .
وهذه من ألفاظ حديث الأئمة اثنا عشر ، والألفاظ هذه موجودة في كتاب كفاية
الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر .
وإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخبر بعدد الأئمة من بعده وعينهم بهذه الأوصاف ،
وأنهم من العترة ، وأنهم أعلم ، وأنهم كذا ، وأنهم كذا ، ثم قال : " فانظروا كيف تخلفوني
فيهما " ، فيكون قد أشار ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حديث الثقلين ، والحديث يفسر بعضه بعضا ، فقد كان
هذا من مداليل حديث الثقلين .
حديث الثقلين يفسر الاثني عشر :
وحينئذ ننتقل إلى مفاد حديث الثقلين ، لنفهم معنى حديث الثقلين بما يتعلق في
هامش
( 1 ) كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر : 44 - انتشارات بيدار - قم - 1401 .
( 2 ) كفاية الأثر : 89 .
( 3 ) كفاية الأثر : 130 .