علي ( عليه السلام ) والعلم
العلم والتمكن من إقامة الحجج والبراهين على حقية هذا الدين ، والتمكن من دفع
شبه المخالفين ، من الصفات المتفق عليها .
لندرس سيرة علي وسيرة أبي بكر ، لندرس ما ورد في هذا وهذا ، لندرس ما قاله
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ما قاله الصحابة ، ما قاله سائر العلماء في علي ، وما قيل في أبي بكر .
ولا نرجع إلى شئ مما يروى عن كل واحد منهما في حق نفسه ، فعلي ( عليه السلام ) يقول : "
علمني رسول الله ألف باب من العلم ، يفتح لي من كل باب ألف باب " ( 1 ) .
لا نرجع إلى هذا الحديث ، وهذا الخبر ، لأن المفروض أنه في علي ومن علي ، نرجع
إلى غير هذه الروايات .
مثلا يقول علي : " سلوني قبل أن تفقدوني " ( 2 ) هذا لم يرد عن أبي بكر ، أبو بكر لم
يقل في يوم من الأيام : سلوني قبل أن تفقدوني ، لكن نضع على جانب مثل هذه الروايات
الواردة عن علي ، وإن كنا نستدل بها في مواضعها ، وهي موجودة في كتب أهل السنة .
لكنا نريد أن ندرس سيرة هذين الرجلين ، أن ندرس سيرة أمير المؤمنين وأبي بكر
على ضوء ما ورد وما قيل فيهما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصحابة والعلماء ، لنكون على
بصيرة من أمرنا ، عندما نريد أن نختار وننتخب أحدهما للإمامة بعد رسول الله على
مسلك القوم .
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 114 رقم 36372 ، 165 رقم 36500 .
( 2 ) أخرجه أحمد في المناقب وابن سعد وابن عبد البر وغيرهم ، الاستيعاب 3 / 1103 ،
الرياض النضرة 2 / 198 ، الصواعق المحرقة : 76 .