القسم الأول : ما يدل على الإمامة بالنص .
القسم الثاني : ما يدل على الإمامة عن طريق إثبات الأفضلية ، هذه الأفضلية التي
هي الصغرى باصطلاحنا لكبرى قاعدة قبح تقدم المفضول على الفاضل .
القسم الثالث : الروايات الدالة على العصمة ، واشتراط العصمة واعتبارها في الإمام
أيضا حكم عقلي ، وفي مورده أيضا أدلة من الكتاب والسنة .
المقدمة الثالثة : أهمية البحث عن الإمامة
والبحث عن الإمامة بحث في غاية الحساسية والأهمية ، لأننا نرى وجوب معرفة
الإمام ، وعندما نبحث عن الإمام وتعيين الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، نريد أن نعرف الحق
في هذه المسألة الخلافية ، ثم لنتخذه قدوة وأسوة ، لنقتدي به في جميع شؤوننا ، وفي
جميع أدوار حياتنا .
إنما نريد أن نعرفه ولنجعله واسطة بيننا وبين ربنا ، بحيث لو سئلنا في يوم القيامة عن
الإمام ، بحيث لو سئلنا يوم القيامة لماذا فعلت كذا ؟ لماذا تركت كذا ؟ أقول : قال إمامي
إفعل كذا ، قال إمامي لا تفعل كذا ، فحينئذ ينقطع السؤال .
عندما نريد البحث عن الإمام لهذه الغاية ، فبالحقيقة يكون البحث عن الإمام
والإمامة بحثا عن الواسطة والوساطة بين الخالق والمخلوق ، نريد أن نجعله واسطة بيننا
وبين ربنا ، نريد أن نحتج بما وصلنا وبلغنا من أقواله وأفعاله في يوم القيامة على الله
سبحانه وتعالى ، أو نعتذر أمامه في كل فعل أو ترك صدر منا وسألنا عنه ، فنعتذر بأنه قول
إمامنا أو فعل إمامنا ، وهكذا بلغنا ووصلنا عنه ، هذا هو - في الحقيقة - لب البحث عن
الإمامة .
إذن ، يظهر أن البحث عن الإمامة بحث مهم جدا ، لأن الإمام حينئذ يكون
كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسطة بيننا وبين ربنا عند فقد النبي .
أما أن يكون الإمام حاكما بالفعل أو لا يكون حاكما ، أن يكون مبسوط اليد أو لا
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠