ويقول محققه - أي محقق المسند الشيخ أحمد شاكر في الطبعة الجديدة - : هذا
الحديث ضعيف .
وهو أيضا في مناقب الصحابة لأحمد بن حنبل ، المطبوع في جزئين في السعودية
أخيرا ، فراجعوا لتروا المحقق يقول في الهامش : إن سنده ضعيف .
فالحديث ليس في الصحيحين ، ليعارض به حديث المنزلة الموجود في
الصحيحين ، وإنما هو في بعض الكتب ، وينص المحققون في تعاليقهم على تلك الكتب
بضعف هذا الحديث .
وكأن ابن تيمية ما كان يظن أن ناظرا ينظر في كتابه ، وأنه سيراجع الصحيحين ،
ليظهر كذبه ويتبين دجله .
وأما ما في كلامه من الطعن لأمير المؤمنين ، فكما ذكرنا ، نحيل الأمر إلى الله سبحانه
وتعالى ، وهو أحكم الحاكمين .
مع الأعور الواسطي :
ومثل كلمات ابن تيمية كلمات الأعور الواسطي ، هناك عندهم يوسف الأعور
الواسطي ، له رسالة في الرد على الشيعة ، يقول هذا الرجل : لو سلمنا دلالة حديث المنزلة
على الخلافة ، فقد كان في خلافة هارون عن موسى فتنة وفساد وارتداد المؤمنين
وعبادتهم العجل ، وكذلك خلافة علي ، لم يكن فيها إلا الفساد ، لم يكن فيها إلا الفتنة ،
ولم يكن فيها إلا قتل للمسلمين في وقعة الجمل وصفين .
وهذا كلام هذا الناصبي الخبيث .
وبعد ، إذا لم يكن لاستخلاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تبوك قيمة ، ولم يكن له هذا
الاستخلاف مقاما ، بل كان هذا الاستخلاف أضعف من استخلاف مثل ابن أم مكتوم ،
فلماذا هذا الاهتمام بهذا الحديث بنقل طرقه وأسانيده ، وبالتحقيق في رجاله ، وبالبحث
في دلالاته ومداليله ؟
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 278
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٨