الموضوعة له - أي للعموم - عند المحققين هي هذه : أسماء الشرط والاستفهام ،
الموصولات ، الجموع المعرفة تعريف جنس لا عهد ، واسم الجنس معرفا تعريف جنس
أو مضافا ( 1 ) .
وإن شئتم أكثر من هذا ، فراجعوا كتابه الكافية في علم النحو بشرح المحقق الجامي
المسمى ب ( الفوائد الضيائية ) ، وهو أيضا كان من الكتب الدراسية إلى هذه الأواخر .
وراجعوا من كتب الأصول أيضا كتاب المنهاج للقاضي البيضاوي وشروحه .
وأيضا راجعوا فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ، الذي هو من كتب علم
أصول الفقه المعتبرة المشهورة عند القوم .
وراجعوا من الكتب الأدبية كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي .
وراجعوا من كتب علم البلاغة المطول في شرح التلخيص ومختصر المعاني في
شرح التلخيص للتفتازاني ، هذين الكتابين اللذين يدرسان في الحوزات العلمية .
وهكذا غير هذه الكتب المعنية بعلم أصول الفقه وعلم النحو والبلاغة .
وأما الاستثناء ، فقد نص أئمة علم أصول الفقه كذلك كما في كتاب منهاج الوصول
إلى علم الأصول للقاضي البيضاوي ، وفي شروحه أيضا ، كشرح ابن إمام الكاملية وغير
هذا من الشروح ، كلهم ينصون على هذه العبارة يقولون : معيار العموم الاستثناء .
فكل ما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام ، والحديث يشتمل على
الاستثناء .
وقد يقال : لا بد من رفع اليد عن العموم ، بقرينة اختصاص حديث المنزلة بغزوة
تبوك ، وإذا قامت القرينة أو قام المخصص سقط اللفظ عن الدلالة على العموم ، فيكون
الحديث دالا على استخلافه ليكون متوليا شؤون الصبيان والنساء والعجزة - بتعبير ابن
تيمية - الباقين في المدينة المنورة لا أكثر من هذا .
هامش
( 1 ) المختصر ( بيان المختصر 2 ) : 111 - مركز إحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة .