الجهة الثانية :
الجهود التي بذلت في سبيل إبطال هذا الحديث
وفي الجهة الثانية : تعلمون بأن علماء القوم يحاولون تبرير الواقع التاريخي ،
يحاولون توجيه ما وقع ، يقول الله سبحانه وتعالى : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت
من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن
يضر الله شيئا ) * لكن القوم يحاولون أن يبرروا ما فعلوا ، فكانوا مصاديق لهذه الآية
المباركة ، فلننظر ماذا يقولون تجاه حديث الغدير :
مسألة أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن في حجة الوداع :
ولعلكم تتعجبون أو تضحكون ممن يقول - قبل كل شئ - : بأن عليا لم يكن في
حجة الوداع ، كان علي في اليمن في ذلك الوقت ، فكل حديث ورد فيه أنه أخذ بيد علي
وجعل يعرفه إلى الناس ويقول : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، هذه الأحاديث كلها
كاذبة ، لأن عليا كان باليمن ، تستغربون لو قلت لكم أن القائل بهذا القول هو الفخر الرازي .
لكن من حسن الحظ أن مثل ابن حجر المكي صاحب الصواعق ( 1 ) يرد هذا الكلام ،
وكذا شراح الحديث الذين نرجع إليهم دائما في فهم الأحاديث .
وهذا ديدني في بحوثي ، أرجع إلى مثل المناوي صاحب فيض القدير الشارح
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 25 .