للجامع الصغير ، أرجع إلى الشيخ علي القاري الشارح للشفاء للقاضي عياض ،
وصاحب المرقاة في شرح المشكاة ، وهكذا أرجع إلى الشروح كشرح المواهب اللدنية
وصاحبه الزرقاني المالكي ، أرجع إلى هؤلاء لأنهم شراح الحديث ، وأهل فهم الحديث ،
وكلماتهم حجة في شرح الحديث وبيان معاني الأحاديث النبوية ، أرجع إليهم احتجاجا
بكلماتهم وإلزاما للقوم بأقوال علمائهم .
يقول علي القاري في المرقاة في شرح المشكاة ( 1 ) بأن هذا القول باطل ، لثبوت أن
عليا رجع من اليمن ، وكان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع .
وفي الصحاح أيضا حديث بقضية الخروج من الإحرام ، كلهم يروون هذا الحديث ،
أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ، وفيه : إن عليا كان مع رسول الله في حجة الوداع .
فقول الفخر الرازي بأن عليا كان في اليمن في ذلك الوقت ، يدل من جهة أخرى على
صحة هذا الحديث ، وتمامية دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين .
مسألة عدم التسليم بصحة حديث الغدير :
ثم هناك محاولة أخرى لرد حديث الغدير ، يقول بعضهم : لا نسلم صحة هذا
الحديث ، ومن هؤلاء الفخر الرازي أيضا .
وقد ذكرنا عدة من أعلام القوم الذين ينصون على تواتر حديث الغدير ، ويذكرون
حديث الغدير في كتبهم المختصة بالأحاديث المتواترة .
مسألة عدم تواتر حديث الغدير :
هناك مطلب ثالث ، يقوله ابن حزم الأندلسي وبعض أتباعه ، وترون الشيخ سليم
البشري المالكي يقوله في مراجعته للسيد شرف الدين ، يقول : بأنكم معاشر الإمامية
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 574 .