الجهة الأولى :
الجهود التي بذلت في سبيل إثبات هذا الحديث
وهذه الجهة تشتمل على نقاط :
النقطة الأولى :
لقد نزلت في قضية الغدير ، وفي يوم الغدير ، آيات من القرآن الكريم ، نزلت آية قبل
خطبة الغدير هي قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ . . . ) * إلى آخر الآية ، ونزلت آية بعد
خطبة الغدير هي قوله تعالى : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 1 ) ونزل قوله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 2 )
عندما اعترض ذلك الأعرابي على ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سائلا النبي بأنك أمرتنا
بالصلاة فصلينا ، أمرتنا بالزكاة فأدينا ، وإلى آخره ، واليوم جئت وأخذت بعضد ابن عمك
ونصبته علينا وليا ، أهذا أمر من الله أو شئ من عندك ؟ تقريبا بهذا اللفظ ، فنزل قوله تعالى
: * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * إلى آخره .
فهذه آيات متعلقة بقضية الغدير ، ولكل آية بحث مستقل ، أي لو أردنا أن نذكر
الروايات في شأن نزول هذه الآيات لاحتجنا إلى مجال أكثر ، وكما أشرت من قبل ،
فالليلة الواحدة لا تكفي للإحاطة بجميع جوانب قضية الغدير .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .
( 2 ) سورة المعارج : 1 .