والله ، بدل إنه - ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه ( 1 ) .
فهذان لفظان بسندين معتبرين عن زيد بن أرقم .
وهنا ملاحظات لا بد من الإشارة إليها :
الملاحظة الأولى :
في حديث الغدير في صحيح مسلم ( 2 ) ، وفي المسند ( 3 ) ، وفي غيرهما يقول الراوي :
فخطبنا أو يقول قام فينا خطيبا ، لكن في المستدرك ( 4 ) : فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه
وذكر ووعظ فقال ما شاء الله أن يقول ، وفي مجمع الزوائد لأبي بكر الهيثمي الحافظ ( 5 ) :
فوالله ما من شئ يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ .
أليس من حقنا أن نسأل الرواة ، أن نسأل المحدثين ، أن نسأل الأمناء على سنة
رسول الله : أين هذه الخطبة ، خطبة الغدير التي لم يترك رسول الله يوم الغدير شيئا يكون
إلى يوم القيامة إلا قد أخبرنا به ؟ لماذا لم ينقلوه ؟
إنه أثنى على الله ، وذكر ووعظ فقال ما شاء الله أن يقول ، أين وعظ رسول الله يوم
الغدير ؟ وأين ما ذكر به رسول الله في يوم الغدير ؟ وأين تلك الخطبة ؟ لماذا لم يرووها ؟
أليسوا هؤلاء حفاظ سنة رسول الله ؟ أليس من وظيفتهم أن ينقلوا لنا ما قال رسول الله كما
قال ؟ لماذا لم ينقلوا ؟
هذه هي الملاحظة الأولى ، ألهم جواب على هذا ؟
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة : 15 رقم 45 - دار الكتب العلمية - بيروت .
خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 96 رقم 79 - مكتبة المعلا - الكويت - 1406 ه .
( 2 ) صحيح مسلم 4 / 1873 رقم 36 - دار الفكر - بيروت - 1398 ه .
( 3 ) مسند أحمد 5 / 498 رقم 18815 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 3 / 533 - دار الفكر - بيروت - 1398 ه .
( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 104 - 105 - دار الكتاب العربي - بيروت - 1402 ه .