إذن ، نكتفي بهذا المقدار ، وعليكم أن تراجعوا المصادر .
النقطة الثانية :
الرواة لحديث الغدير من الصحابة ، يبلغ عددهم أكثر من مائة وعشرين رجل
وامرأة ، هؤلاء يروون حديث الغدير ، وطرق أهل السنة إلى هؤلاء الصحابة موجودة في
الكتب ، والروايات الواردة عن هؤلاء أو الرواية الواردة عن كل واحد من هؤلاء تلك
الرواية موجودة في الكتب المعنية بحديث الغدير .
واختلف القوم في عدد الحاضرين في يوم الغدير عند خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وهناك قول بأنهم كانوا مائة وعشرين ألف شخص ، فإذا كان كذلك فقد وصلنا حديث
الغدير من 11000 من الحاضرين .
النقطة الثالثة :
الرواة لحديث الغدير من التابعين عددهم أضعاف عدد الصحابة ، وهذا واضح ، لأن
كلا من الصحابة قد سمع الحديث منه أكثر من تابعي ، والتابعون أيضا نقلوا الحديث إلى
أصحابهم وهكذا .
فكان العلماء الرواة لحديث الغدير من أعلام السنة في القرون المختلفة يبلغ عددهم
المئات .
النقطة الرابعة :
الأسانيد التي نروي بها حديث الغدير لا تحصى كثرة ، وهي فوق حد التواتر بكثير ،
ويشهد بذلك :
أولا : كثرة الكتب المؤلفة في جمع طرق حديث الغدير وأسانيده ، وهذا لو أردنا أن
نشرحه لاحتاج إلى وقت إضافي ، أي أسامي المؤلفين في حديث الغدير من كبار العلماء
السابقين .
ثانيا : ذكر حديث الغدير في الكتب المختصة بجمع الأحاديث المتواترة :
فللسيوطي أكثر من كتاب ألفه في الأحاديث المتواترة وأدرج فيها حديث الغدير .
والزبيدي صاحب تاج العروس له كتاب خاص بالأحاديث المتواترة وفيه حديث
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 128
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٨