تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام ، للعلم بعداوته ، لعدم حجة أخرى بدون ذلك على خلافه ، بخلاف ما إذا كان المخصص لفظيا ، فان قضية تقديمه عليه هو كون الملقى إليه كان من رأس لا يعم الخاص ، كما كان كذلك حقيقة فيما كان الخاص متصلا ، والقطع بعدم إرادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته إلا فيما قطع انه عدوه لا فيما شك فيه ، كما يظهر صدق هذا من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه ، لاحتمال عداوته له وحسن عقوبته على مخالفته ، وعدم صحة الاعتذار عنه بمجرد احتمال العداوة كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجية أصالة الظهور ، وبالجملة كان بناء العقلاء على حجبتها بالنسبة إلى المشتبه هاهنا بخلاف هناك ، ولعله لما أشرنا إليه من التفاوت بينهما بالقاء حجتين هناك تكون قضيتهما بعد تحكيم الخاص وتقديمه على العام كأنه لم يعمه حكما من رأس ، وكأنه لم يكن بعام ، بخلاف هاهنا ، فان الحجة الملقاة ليست إلا واحدة ، والقطع بعدم إرادة اكرام العدو في ( أكرم جيراني ) مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه إلا فيما قطع بخروجه عن تحته ، فإنه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه فلابد من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه ، بل يمكن أن يقال إن قضية عمومه للمشكوك أنه ليس فردا لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه فيقال في مثل ( لعن الله بني أمية قاطبة ) ان فلانا وان شك في ايمانه ( ؟ ؟ ؟ ) لعنه لمكان العموم ، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج أنه ليس بمؤمن فتأمل جيدا . نلخص ما أفاده ( قده ) في ( ؟ ؟ ؟ ) : 1 - ان المخصص اللبي قد يكون كالمخصص اللفظي المتصل يعني يكون