تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بحسب المفهوم كذلك يعني يدور أمرها بين أمرين أو الأكثر وهذا تارة من دوران الامر بين الأقل والأكثر ، وأخرى من المتباينين ، أو العموم من وجه فالأقسام ثلاثة : اما القسم الأول : فلا يجوز فيه التمسك بالعام لا ثبات الحكم له ، لفرض ان الشك فيه في وجود موضوعه وتحققه في الخارج ومعه لا محالة يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ومن الطبيعي أنه لا فرق فيه بين أن يكون المخصص لفظيا أو لبيا . وأما القسم الثاني : فلا مانع من التمسك به بالإضافة إلى المقدار الزائد عن المتيقن حيث إن مرجعه إلى الشك في التخصيص الزائد ، والمرجع فيه لا محالة هو عموم العام . وأما القسم الثالث : فلا يمكن التمسك به لا جماله نظرا إلى اننا فعلم اجمالا بتقييد موضوع العام بقيد مردد بين أمرين متباينين أو أمور كذلك ، ومن الطبيعي ان هذا العلم الاجمالي مانع من التمسك به في المقام حيث إن شمول العام لكليهما معا لا يمكن ، وشموله لأحدهما المعين دون الآخر ترجيح من دون مرجح ، وأحدهما لا بعينه ليس فردا ثالثا ، ولتوضيح ذلك نأخذ بمثال . وهو ما إذا ورد دليل يدل على وجوب اكرام كل عالم الشامل للعادل والفاسق وللنحوي وغيره ثم علم من الخارج ان ملاك وجوب الاكرام غير موجود في زيد العالم مثلا . وهذا تارة من ناحية العلم بكون اتصافه بالفسق مانعا عن تحقق ملاك وجوب الاكرام فيه . وأخرى من ناحية العلم بكون المانع من تحقق الملاك فيه كلا من صفتي الفسق والنحوية الموجودتين فيه ، فعلى الأول لا محالة يستلزم ذلك العلم بتقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم كونه فاسقا ، وعليه فبطبيعة الحال . لا يجوز التمسك بالعموم لا ثبات وجوب الاكرام للعالم الذي شك