تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الثالثة : ان كلمة إنما قد تستعمل في قصر الموصوف على الصفة فحينئذ لا تدل على الحصر ، بل تدل على المبالغة ، وقد تستعمل في قصر الصفة على الموصوف كما هو الغالب ، وحينئذ تدل على الحصر نعم قد تستعمل في هذا المقام أيضا في المبالغة . الرابعة : ان الفخر الرازي أنكر دلالة كلمة إنما على الحصر ، وقد صرح بذلك في تفسير قوله تعالى إنما وليكم الله وقد عرفت ما في انكاره وانه لا محمل له الا الحمل على العناد أو التجاهل . الخامسة : انه لا ثمرة للبحث عن أن دلالة هذه الكلمة على الحصر بالمنطوق أو بالمفهوم أصلا وان اختار شيخنا الأستاذ ( قده ) الأول وقد تقدم وجهه موسعا . السادسة : لا شبهة في دلالة كلمة ( الا ) على الحصر وانها موضوعة لذلك ونسب الخلاف انى أبي حنيفة وانه استدل على عدم إفادتها الخصر بقوله ( ص ) لا صلاة الا بطهور ، وأجاب عن هذا الاستدلال صاحب الكفاية ( قده ) بعده وجوه ، وقد عرفت عدم تمامية شئ منها ، والصحيح في الجواب عنه ما ذكرناه كما تقدم فلا حظ . السابعة : ان كلمة التوحيد تدل على الحصر بمقتضى الارتكاز العرفي وليست دلالتها مستندة إلى قرينة حال أو مقال كما عن صاحب الكفاية ( قدس سره ) ، والاشكال على دلالتها - بأن الخبر المقدر فيها لا يخلو من أن يكون موجودا أو ممكنا ، وعلى كلا التقديرين فهي لا تدل على التوحيد - مدفوع بما تقدم بشكل موسع . الثامنة : ان الظاهر من هذه الكلمة بحسب المتفاهم العرفي هو ان خبر ( لا ) المقدر فيها موجود لا ممكن كما هو الحال في نظائرها ، هذا تمام الكلام في مفهوم الحصر .