خارج عن مورد القاعدة ، وليس تقديم جانب الحرمة فيهما مستندا إلى تلك
القاعدة .
العاشرة : الصحيح هو أن جانب الحرمة يتقدم على جانب الوجوب في مورد
الاجتماع فيما إذا كانت الحرمة ثابتة للشئ بعنوان ثانوي ، وهو : عدم إذن المالك
في التصرف فيه ، فإن جواز انطباق الطبيعة المأمور بها على المجمع في مورد
الاجتماع بمقتضى الإطلاق - عندئذ - لا يعارض حرمته كما عرفت .
الحادية عشرة : أنه لا شبهة في جريان البراءة عن حرمة المجمع بما هي عند
الشك فيها ، لفرض أن الشبهة بدوية ، وهي المقدار المتيقن من موارد جريانها . وأما
جريانها عن تقييد الواجب بغير هذا المكان فهو يبتني على جريانها في مسألة
الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولكن بما أنا قد اخترنا جريان البراءة فيها هناك فلا
محالة نقول بجريانها في المقام أيضا .
الثانية عشرة : أن ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من إلحاق تعدد
الإضافات بتعدد العناوين في الدخول في محل النزاع في المسألة لا يرجع إلى
معنى محصل أصلا كما عرفت .
هذا آخر ما أوردناه في هذا الجزء .
إلى هنا قد تم - بعون الله تعالى وتوفيقه -
الجزء الرابع من كتابنا محاضرات في أصول الفقه
وسيتلوه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٠