الخامسة : بطلان ما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من دعوى القطع
باشتمال الفرد المزاحم على الملاك .
السادسة : بطلان ما هو المشهور : من أن الدلالة الالتزامية لا تتبع الدلالة
المطابقية في الحجية ، فلا تسقط بسقوطها .
السابعة : أن ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) - من أن التقييد الناشئ من قبل
اقتضاء نفس التكليف لاعتبار القدرة في متعلقه أو حكم العقل بذلك بما أنه يكون
في مرتبة لاحقة ، وهي : مرتبة تعلق التكليف به وعروضه عليه فلا يعقل أن يكون
مقيدا لإطلاق المتعلق في مرتبة سابقة ، وهي : مرتبة اقتضائه للتكليف - فاسد
صغرى وكبرى .
أما الصغرى : فلأن التقييد غير ثابت ، لما سبق من أن التكليف لا يقتضي
اعتبار القدرة في متعلقه ، والعقل لا يحكم إلا باعتبارها في مقام الامتثال
والإطاعة دون مقام التكليف .
وأما الكبرى : فقد تقدم أنه لا مانع من اعتماد المتكلم في تقييد المتعلق على
اقتضاء نفس التكليف ذلك أو حكم العقل به .
الثامنة : أن الحاكم لا يكون في مقام بيان ما يقوم به ملاك حكمه ، وإنما يكون
في مقام بيان ما تعلق به حكمه .
التاسعة : أن تعلق الإرادة الإنشائية بشئ لا يكشف عن وجود الملاك فيه ،
وإنما الكاشف عنه تعلق الإرادة الجدية به .
العاشرة : أن الدلالة التضمنية لا تسقط بسقوط الدلالة المطابقية كما سبق .
الحادية عشرة : أن النهي الغيري لا يكون مانعا عن صحة العبادة والتقرب بها .
الثانية عشرة : أن الثمرة لا تتحقق بين القولين في مزاحمة الواجب الموسع
بالواجب المضيق . هذا تمام كلامنا في المقام الأول .
وأما الكلام في المقام الثاني - وهو : ما إذا كان التزاحم بين واجبين
مضيقين أحدهما أهم من الآخر - فلا يمكن تصحيح الواجب المهم بالأمر ،
لاستحالة تعلق الأمر به فعلا مع فعلية الأمر بالأهم على الفرض ، فإنه من التكليف
بالمحال ، وهو محال .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٩