التاسعة : بطلان التفصيل بين الضد المعدوم والضد الموجود بتوقف وجود
الأول على ارتفاع الثاني دون العكس . وقد عرفت أن منشأ هذا التفصيل توهم
استغناء الباقي عن المؤثر ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ، فراجع .
العاشرة : بطلان ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من تسليم الدلالة على الملازمة
بين الأمر بشئ والنهي عن ضده في النقيضين ، والمتقابلين بتقابل العدم والملكة ،
بل في الضدين اللذين لا ثالث لهما . وقد عرفت عدم الدلالة في الجميع .
الحادية عشرة : قد تقدم أنه على تقدير تسليم الملازمة فيما إذا لم يكن
للضدين ثالث فلابد من تسليمها فيما إذا كان لهما ثالث أيضا ، لأن ملاك الدلالة
- كما مر - هو " استلزام فعل الشئ لترك ضده " أمر يشترك فيه جميع الأضداد ، فلا
وجه للتفصيل بينهما كما عن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) .
الثانية عشرة : أن ما ذهب إليه الكعبي من القول بانتفاء المباح لا يرجع إلى
معنى محصل كما سبق .
الضد العام
وأما الكلام في المقام الثاني - وهو الضد العام - فقد اختلفت كلماتهم في كيفية
دلالة الأمر بالشئ على النهي عنه بعد الفراغ عن أصل الدلالة إلى ثلاثة أقوال :
الأول : أن الأمر بالشئ عين النهي عن ضده العام ، فالأمر بالصلاة - مثلا -
عين النهي عن تركها ، فقولنا : " صل " عين قولنا : " لا تترك الصلاة " .
الثاني : أن الأمر بالشئ يدل على النهي عنه بالتضمن ، بدعوى : أنه مركب من
طلب الفعل والمنع من الترك ، فالمنع من الترك مأخوذ في مفهوم الأمر ، فيكون دالا
عليه بالتضمن .
الثالث : أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عنه بالدلالة الالتزامية باللزوم البين
بالمعنى الأخص ، أو البين بالمعنى الأعم .
أما القول الأول : فإن أريد من العينية في مقام الإثبات والدلالة - أعني بها : أن