تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مترتبا على عصيان النهي عن الكون فيها بناء على ما حققناه من إمكان الترتب ، وأنه لا مناص من الالتزام به ( 1 ) . وأما محذور اشتراط الأمر بالشئ بتحققه ووجوده في الخارج إنما يلزم في المقام بناء على أن يكون الأمر بالصلاة فيها مشروطا بالصلاة فيها وهو من الفساد بمكان من الوضوح . نعم ، لو فرض أن الكون في الأرض المغصوبة ملازم للصلاة خارجا بحيث لا يمكن تحققه فيها بدونها أصلا لكان مرد اشتراط الأمر بالصلاة بعصيان النهي عنه إلى ذلك لا محالة ، إلا أنه فرض خاطئ جدا ، وغير مطابق للواقع قطعا . ثم إنه لو تنزلنا عن ذلك وفرضنا عدم إمكان الترتب من هذا الطرف - أعني : ترتب الأمر بالصلاة على عصيان النهي عن الكون في الأرض المغصوبة - إلا أنه لا مانع من الالتزام به من الطرف الآخر ، وهو ترتب حرمة الكون فيها على عصيان الأمر بالصلاة ، وعدم الإتيان بمتعلقه في الخارج فيما إذا كان أهم منها أو مساويا لها ، ضرورة أنه لا يلزم من الالتزام بالترتب في هذا الطرف أي محذور توهم لزومه من الالتزام به في ذاك الطرف ، وهذا واضح . فالنتيجة قد أصبحت مما ذكرناه : أنه لا مانع من الالتزام بالترتب في موارد الاجتماع على القول بالجواز بناء على وقوع التزاحم بين الحكمين . ولكن قد ذكرنا : أن هذا ليس قسما آخر للتزاحم ، بل هو داخل في التزاحم بين الفعلين المتلازمين اتفاقا ( 2 ) . نلخص نتيجة ما ذكرناه في عدة نقاط : الأولى : أن تقسيم التزاحم إلى سبعة أقسام كما عن شيخنا الأستاذ غير صحيح . الثانية : أن الصحيح تقسيمه إلى ثلاثة أقسام كما تقدم منا ( 3 ) . الثالثة : لا فرق في جريان الترتب بين الواجبين يكون كل منهما مشروطا
هامش
( 1 ) تقدم في ص 103 وما بعدها . ( 2 ) تقدم في ص 355 . ( 3 ) تقدم في ص 355 .