نتائج البحوث المتقدمة
عدة نقاط .
الأولى : أن المبحوث عنه في مسألة مقدمة الواجب إنما هو عن ثبوت
الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدمته عقلا .
الثانية : أن المسألة من المسائل الأصولية العقلية .
الثالثة : أن المقدمات الداخلية بالمعنى الأخص - وهي أجزاء الواجب -
خارجة عن محل البحث ، ولا مقتضى لاتصافها بالوجوب الغيري أصلا .
الرابعة : أن المراد من الشرط في محل الكلام - سواء كان شرطا للحكم أو
شرطا للمأمور به - أجنبي عن الشرط بمعنى ماله دخل في فعلية تأثير المقتضي
في المقتضى ويكون من أجزاء العلة التامة . وعلى ضوء هذا قد أجبنا عن الإشكال
على إمكان الشرط المتأخر وجوازه على تفصيل تقدم ( 1 ) .
الخامسة : أن كلام المحقق صاحب الكفاية ( 2 ) ( قدس سره ) مبني على الخلط بين شرائط
الجعل وشرائط المجعول ، والوجود الذهني إنما هو من شرائط الجعل دون الحكم
المجعول ، والكلام إنما هو في شرائط المجعول .
السادسة : قد تقدم أن الشرط المتأخر بمكان من الإمكان . نعم ، وقوعه في
الخارج يحتاج إلى دليل ، إلا في موردين :
أحدهما : في العقد الفضولي ، حيث إن شرطية الإجازة بوجودها المتأخر لا
يحتاج إلى دليل .
وثانيهما : في الواجبات التدريجية ، فإن شرطية القدرة فيها على نحو الشرط
المتأخر لا يحتاج إلى مؤنة خاصة ( 3 ) .
السابعة : أن ما ذهب إليه شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) من استحالة رجوع
القيد إلى الهيئة ولزوم رجوعه إلى المادة قد تقدم نقده بشكل موسع ، وقلنا : إن
الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور : من أنه لا استحالة في ذلك أصلا ، بل مقتضى
هامش
( 1 ) راجع ص 31 - 324 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 118 - 119 .
( 3 ) راجع ص 318 - 324 .