التكوينية والتأثير الخارجي ، ومن هنا نسب إلى الإتيان بالمأمور به ، لا إلى الأمر .
كما أن المراد من كلمة " الإجزاء " هاهنا هو معناها اللغوي ، أعني : الكفاية .
الثالثة : قد تقدم أن مسألتنا هذه تمتاز عن مسألة المرة والتكرار من ناحية ،
وعن مسألة تبعية القضاء للأداء من ناحية أخرى فلا صلة لها بشئ من
المسألتين ( 1 ) .
الرابعة : أن صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد ذكر : أن المأمور به بالأمر الاضطراري لا
يخلو - بحسب مقام الثبوت - عن أربع صور ، وقد تكلمنا في تلك الصور بشكل
موسع ( 2 ) في ضمن البحوث السابقة وناقشنا في بعضها .
الخامسة : ذكر شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) أن عدم إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر
الاضطراري فيما إذا ارتفع العذر في خارج الوقت غير معقول في مرحلة الثبوت ،
وقد تقدم نقده ، وأنه لا مانع من الالتزام بعدم الإجزاء ثبوتا ( 3 ) . نعم ، لا مناص من
الالتزام بالإجزاء في مرحلة الإثبات من جهة الإطلاق .
السادسة : لا إشكال في جواز البدار في موارد التقية ، وأما في غير مواردها
فالصحيح هو عدم جواز البدار فيها .
السابعة : أن أدلة الأوامر الاضطرارية لا تشمل الاضطرار المستند إلى الاختيار
إلا في موارد التقية ، حيث لا فرق فيها بين ما كان الاضطرار باختيار أو بغيره .
الثامنة : أن ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من التفصيل بين موارد الأصول
وموارد الأمارات فالتزم بالإجزاء في الأولى وبعدمه في الثانية قد تقدم نقده بشكل
موسع في ضمن البحوث المتقدمة ، وأنه لا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ( 4 ) .
التاسعة : أن مقتضى القاعدة على القول بالسببية بجميع أنواعها وأشكالها هو
الإجزاء ، فعدمه يحتاج إلى دليل ، ومقتضى القاعدة على القول بالطريقية هو عدم
هامش
( 1 ) راجع تفصيله في ص 224 - 225 .
( 2 ) تقدم في ص 233 فراجع .
( 3 ) راجع التفصيل في ص 253 .
( 4 ) راجع ص 240 - 241 .