المسائل الفلسفية فقط .
ولكن على ضوء ما حققناه سابقا يتضح لك بأنه لا أساس للإشكال المذكور ،
فإنه يبتني على الالتزام بالأمرين المزبورين اللذين هما مبتنيان على أصل
وأساس واحد ، وهو الالتزام بلزوم الموضوع في كل علم ، وقد سبق أنه لا دليل
عليه ( بصورة عامة ) ، وعرفت قيام الدليل على عدمه ( بصورة خاصة ) في بعض
العلوم : كعلم الفقه والأصول .
وتوهم أن وحدة العلم تدور مدار وحدة موضوعه فإذا فرض أنه لا موضوع
له فلا وحدة له مدفوع : بأن وحدة كل علم ليست وحدة حقيقية لنحتاج إلى تكلف
إثبات وجود جامع حقيقي بين موضوعات مسائله ، بل وحدته وحدة اعتبارية .
فإن المعتبر يعتبر عدة من القضايا والقواعد المتباينة بحسب الموضوع والمحمول
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨