وقد لا تقع موردا له إذا كانت فاقدة لها كذلك .
فقد تحصل مما ذكرناه : أنه لا مانع من جريان النزاع في المسبب بهذا المعنى
من هذه الجهة . نعم ، هو خارج عن محل النزاع من جهة أخرى ، وهي : أن عنوان
البيع وما شاكله لا يصدق عليه عرفا بدون إبرازه في الخارج ولو على القول
بالأعم ، فلا محالة يكون البيع أو نحوه موضوعا للمؤلف من الاعتبار وإبرازه إما
مطلقا أو فيما أمضاه العقلاء .
وملخص ما ذكرناه في باب المعاملات لحد الآن أمور :
الأول : أن المعاملات أمور عرفية عقلائية ، وليست من المخترعات الشرعية .
الثاني : جواز التمسك بالإطلاق في باب المعاملات مطلقا ولو كانت أسامي
للصحيحة .
الثالث : أن الصحة المأخوذة في مسمى المعاملات على القول بالصحيح هي
الصحة عند العقلاء ، لا عند الشارع كما عرفت ( 1 ) .
الرابع : أن المسببات في باب المعاملات عبارة عن الاعتبار القائم بالنفس
بالمباشرة ، لا بالتسبيب والآلة ، وقد عرفت أنه لا معنى للسببية والمسببية فيها أصلا .
الخامس : أن المعاملات بعناوينها الخاصة أسام للمؤلف من الاعتبار وإبرازه
خارجا فلا يصدق على كل واحد منهما بالخصوص . هذا تمام الكلام في مسألة
الصحيح والأعم .
تذييل إن كل واجب مركب - كالصلاة ونحوها - إذا لوحظ بالقياس إلى عدة أمور
فلا يخلو الحال إما أن يكون الواجب أجنبيا عنها بالكلية فلا يكون لها دخل
فيه ، ولا في الفرد المقترن به ، لا بنحو الجزئية ولا بنحو الشرطية ، وهذه الأمور
على قسمين :
هامش
( 1 ) تقدم في ص 218 فراجع .