والصحيح : هو أنها داخلة فيه أيضا . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالصحيح
والأعم .
حول الاشتراك
الاشتراك
الكلام فيه يقع من جهتين :
الأولى : في إمكان الاشتراك أو وجوبه أو امتناعه .
الثانية : في منشأ الاشتراك هل هو الوضع تعيينا أو تعينا أو شئ آخر ؟
أما الكلام في الجهة الأولى : فذهب قوم إلى أن الاشتراك في اللغة واجب ،
بتقريب أن الألفاظ والتراكيب المؤلفة منها متناهية ، والمعاني الموجودة في الواقع
ونفس الأمر غير متناهية ، فالحاجة إلى تفهيم المعاني جميعا تستدعي لزوم
الاشتراك لئلا يبقى معنى بلا لفظ دال عليه .
وقد أورد عليه المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) بوجوه :
الأول : أن وضع الألفاظ بإزاء المعاني غير المتناهية غير معقول ، لأنه يستلزم
أوضاعا غير متناهية ، وصدورها من واضع متناه محال .
الثاني : أنا لو سلمنا إمكان ذلك كما إذا كان الواضع هو الله تبارك وتعالى
إلا أنه من الواضح أن الوضع مقدمة للاستعمال ولإبراز الحاجة والأغراض ، وهو
من البشر لا منه تعالى وتقدس . إذا وضع الألفاظ بإزاء المعاني غير
المتناهية يصبح لغوا محضا ، لأنه زائد على مقدار الحاجة إلى الاستعمالات
المتناهية .
وعلى الجملة : فالواضع وإن فرض أن الله تعالى وهو قادر على أوضاع غير
متناهية إلا أن المستعمل هو البشر ، فالاستعمال منه لا محالة يقع متناهيا ، فالوضع
زائدا على المقدار المتناهي غير محتاج إليه .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٢