* ( النكاح سنتي ) * ( 1 ) و * ( الصلح جائز ) * ( 2 ) إلى غير ذلك ، فالأدلة ناظرة إلى
إمضائها بتلك العناوين . وعليه فمتى صدق هذه العناوين عرفا وشك في اعتبار أمر
زائد عليه شرعا جزءا أو شرطا فلا مانع من التمسك بإطلاقها ، وبه يثبت عدم
اعتباره .
كما أنه يتضح مما ذكرناه : أن ما يسمى بالمسبب : عبارة عن الأمر الاعتباري
النفساني القائم بالمعتبر بالمباشرة من دون احتياج إلى سبب ولا آلة .
ومن مجموع ما ذكرناه يستبين : أنه لا فرق في جواز التمسك بإطلاق أدلة
الإمضاء بين أن تكون المعاملات أسامي للأعم أو للصحيحة : أما على الأول
فواضح . وأما على الثاني فلأن الصحة عند العقلاء أعم منها عند الشارع ، إذ رب
معاملة تكون موردا لإمضاء العقلاء ولا تكون موردا لإمضاء الشارع ، فإذا شك في
ذلك يتمسك بالإطلاق .
وأما الصحة الشرعية فلا يعقل أخذها في المسمى وفي موضوع أدلة الإمضاء
ليكون معنى قوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * : أن الله أحل وأمضى البيع الذي أحله
وأمضاه . نعم ، يمكن أن تكون الصحة عند العقلاء مأخوذة في الموضوع له ليكون
البيع - مثلا - اسما للاعتبار المبرز في الخارج الممضى عند العقلاء ، لا للأعم منه
ومن أن لا يكون ممضى عندهم ، فإن الاعتبار إذا كان واجدا للشرائط - كما إذا
كان صادرا من العاقل مثلا - فيقع موردا لإمضائهم ، وإذا كان فاقدا لها - كما إذا كان
صادرا عن الصبي غير المميز أو المجنون أو الفضولي أو ما شاكل ذلك - فلا يقع
موردا لإمضائهم . وعليه فلو شككنا في اعتبار أمر زائد على ما أمضاه العقلاء
كاعتبار اللفظ - مثلا - أو العربية أو نحو ذلك فلا مانع من التمسك بالإطلاق
لإثبات عدم اعتباره ، لأن الشك - حينئذ - في اعتبار أمر زائد على صدق اللفظ .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 14 ص 153 ب 1 من أبواب مقدمات النكاح ح 18 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 443 ب 3 من أبواب الصلح ح 1 .