تعارض الأحوال
التخصيص ، والتقييد ، والمجاز ، والاشتراك ، والإضمار .
ذكروا لتقديم كل واحد منها على الآخر فيما إذا وقعت المعارضة بينها وجوها .
ولكن الصحيح : ما ذكره المحقق صاحب الكفاية من : أن تلك الوجوه بأجمعها
من الأمور الاستحسانية التي لا اعتداد بها - أصلا - في باب الألفاظ ، فإن المتبع
في ذلك الباب : الظهورات العرفية التي قد جرت على متابعتها السيرة العقلائية في
مسألة الاحتجاج واللجاج ، دون الاستحسانات العقلية ، والأمور الظنية ، إذ لم
يترتب عليها أي أثر شرعي إلا إذا كانت موجبة للظهور العرفي ، فحينئذ العمل
بالظهور ، لا بها كما لا يخفى ( 1 ) ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك أصلا .
الأمر التاسع
في الحقيقة الشرعية
الكلام في هذه المسألة يقع في جهات :
الجهة الأولى : قال جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) : تظهر الثمرة في
المسألة بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة - كألفاظ العبادات والمعاملات -
على المعاني الشرعية بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية ، وعلى المعاني اللغوية بناء
على عدم ثبوتها ( 2 ) .
وقيل بالتوقف في المقام بناء على الثاني ، بدعوى : أن الحقيقة الشرعية وإن لم
تثبت إلا أنه لا شبهة في صيرورة المعاني الشرعية من المجازات المشهورة من
جهة كثرة استعمال هذه الألفاظ في تلك المعاني ، والمختار في تعارض الحقيقة مع
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 35 .
( 2 ) راجع المصدر السابق : ص 37 .