تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
صالح الضبي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وادبار فقل : " بسم الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، والحمد لله الذي يصف ولا يوصف ، ويعلم ولا يعلم ، يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر ما ذرأ وبرأ ، ومن شر ما تحت الثرى ، ومن شر ما ظهر وما بطن ، وشر ما في الليل والنهار ، وشر أبى قترة وما ولد ، ومن شر الرسيس ، ومن شر ما وصفت وما لم أصف ، والحمد لله رب العالمين " قال : وذكر أنها أمان من كل سبع ومن الشيطان الرجيم ، وذريته ، ومن كل ما عض ولسع ، ولا يخاف صاحبها إذا تكلم بها لصا ولا غولا ( 1 ) .
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء " ، ص 490 ، س 36 ) قائلا بعده : الكافي - عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن الجعفري مثله . فلاح السائل - مثله . ايضاح - قوله ( ع ) " ما ذرأ وبرأ " يمكن أن يكون الذروء والبروء كلاهما عاما لجميع المخلوقات تأكيدا ، وأن يكون البروء مخصوصا بالحيوان والآخر عاما أو بالعكس ، قال في النهاية من أسماء الله " الباري " وهو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظ من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات فيقال : " برأ الله النسمة وخلق السماوات والأرض " وقال : " ذرأ الله الخلق يذرأهم ذرءا إذا خلقهم " وقال : " الذرء مختص بخلق الذرية " . قوله ( ع ) " وشر أبى مرة " أقول : في النسخ اختلاف كثير ، ففي أكثر نسخ - الكافي " أبى مرة " وهو أظهر وهو بضم الميم وتشديد الراء كنية إبليس لعنه الله ذكره الجوهري وغيره ، وفى أكثر نسخ المحاسن " أبى قترة " وقال الفيروزآبادي : " أبو قترة إبليس لعنه الله ، أو قترة علم للشيطان " وفى بعض النسخ " قترة " بدون ذكر أبى ، قال في النهاية : " فيه " تعوذوا بالله من قترة وما ولد " هو بكسر القاف وسكون التاء اسم إبليس " ( انتهى ) وكل من الوجوه صحيح موافق للاستعمال واللغة وربما يقرأ " ابن قترة " ( بكسر القاف وسكون التاء ) لما ذكره الجوهري حيث قال : " ابن قترة حية خبيثة إلى الصغر ما هي " ولا يخفى ما فيه من التكلف لفظا ومعنى ، قال السيد ( ره ) في فلاح السائل : " قال صاحب الصحاح : " ابن قترة بكسر القاف حية خبيثة " فيمكن أن يكون المراد إبليس وذريته وشبهه بالحية المذكورة . وفى بعض النسخ " أبى - مرة " وهو أقرب إلى الصواب لأن هذا الدعاء عوذة من الشيطان وذريته ، ولأنه ما يقال " أبو - قترة " إنما يقال " ابن قترة " وأما قوله ( ع ) " من الرسيس " فقال صاحب الصحاح : " رس الميت أي قبر ، والرس الاصلاح بين الناس والافساد وقد رسست بينهم وهو من الأضداد ولعله تعوذ من الفساد ومن الموت ومن كل ما يتعلق بمعناه " ( انتهى ) وأقول : الأظهر أن المراد بالرسيس العشق الباطل أو الحمى قال الفيروزآبادي : الرسيس الشئ الثابت والفطن العاقل وخبر لم يصح وابتداء الحب والحمى " ( انتهى ) وفى بعض النسخ في هذه الكلمة أيضا اختلافات لم نتعرض لها . و " العض " = الامساك بالأسنان و " اللسع " بالإبرة كالعقرب والزنبور " .