صالح الضبي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس
في غروب وادبار فقل : " بسم الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له
شريك في الملك ، والحمد لله الذي يصف ولا يوصف ، ويعلم ولا يعلم ، يعلم خائنة الأعين
وما تخفى الصدور ، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر ما ذرأ وبرأ ، ومن شر
ما تحت الثرى ، ومن شر ما ظهر وما بطن ، وشر ما في الليل والنهار ، وشر أبى قترة وما
ولد ، ومن شر الرسيس ، ومن شر ما وصفت وما لم أصف ، والحمد لله رب العالمين " قال :
وذكر أنها أمان من كل سبع ومن الشيطان الرجيم ، وذريته ، ومن كل ما عض ولسع ،
ولا يخاف صاحبها إذا تكلم بها لصا ولا غولا ( 1 ) .
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء " ، ص 490 ،
س 36 ) قائلا بعده : الكافي - عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن الجعفري
مثله . فلاح السائل - مثله . ايضاح - قوله ( ع ) " ما ذرأ وبرأ " يمكن أن يكون الذروء والبروء
كلاهما عاما لجميع المخلوقات تأكيدا ، وأن يكون البروء مخصوصا بالحيوان والآخر عاما أو
بالعكس ، قال في النهاية من أسماء الله " الباري " وهو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظ
من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات فيقال : " برأ الله النسمة وخلق
السماوات والأرض " وقال : " ذرأ الله الخلق يذرأهم ذرءا إذا خلقهم " وقال : " الذرء مختص
بخلق الذرية " . قوله ( ع ) " وشر أبى مرة " أقول : في النسخ اختلاف كثير ، ففي أكثر نسخ -
الكافي " أبى مرة " وهو أظهر وهو بضم الميم وتشديد الراء كنية إبليس لعنه الله ذكره الجوهري
وغيره ، وفى أكثر نسخ المحاسن " أبى قترة " وقال الفيروزآبادي : " أبو قترة إبليس لعنه الله ،
أو قترة علم للشيطان " وفى بعض النسخ " قترة " بدون ذكر أبى ، قال في النهاية : " فيه " تعوذوا
بالله من قترة وما ولد " هو بكسر القاف وسكون التاء اسم إبليس " ( انتهى ) وكل من الوجوه
صحيح موافق للاستعمال واللغة وربما يقرأ " ابن قترة " ( بكسر القاف وسكون التاء ) لما ذكره
الجوهري حيث قال : " ابن قترة حية خبيثة إلى الصغر ما هي " ولا يخفى ما فيه من التكلف لفظا
ومعنى ، قال السيد ( ره ) في فلاح السائل : " قال صاحب الصحاح : " ابن قترة بكسر القاف حية
خبيثة " فيمكن أن يكون المراد إبليس وذريته وشبهه بالحية المذكورة . وفى بعض النسخ " أبى -
مرة " وهو أقرب إلى الصواب لأن هذا الدعاء عوذة من الشيطان وذريته ، ولأنه ما يقال " أبو -
قترة " إنما يقال " ابن قترة " وأما قوله ( ع ) " من الرسيس " فقال صاحب الصحاح : " رس الميت
أي قبر ، والرس الاصلاح بين الناس والافساد وقد رسست بينهم وهو من الأضداد ولعله تعوذ من
الفساد ومن الموت ومن كل ما يتعلق بمعناه " ( انتهى ) وأقول : الأظهر أن المراد بالرسيس العشق
الباطل أو الحمى قال الفيروزآبادي : الرسيس الشئ الثابت والفطن العاقل وخبر لم يصح
وابتداء الحب والحمى " ( انتهى ) وفى بعض النسخ في هذه الكلمة أيضا اختلافات لم نتعرض لها .
و " العض " = الامساك بالأسنان و " اللسع " بالإبرة كالعقرب والزنبور " .