حينئذ أو على سن طاهر ممن لم يجب دفنه ( إلى أن قال : ) وعلى التقادير يدل على أن المنع من الصلاة
في أجزاء مالا يؤكل لحمه مخصوص بغير الانسان بل هو من النصوص أظهر قال العلامة في التذكرة
" لو جبر عظمه بعظم طاهر العين جاز لأن الموت لا ينجس عظمه ولا شعره ولو جبره بعظم آدمي فاشكال
ينشأ من وجوب دفنه وطهارته ورواية زرارة عن الصادق ( ع ) عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت
مكانه قال لا بأس : " وقال في الذكرى : " ليس له إثبات سن نجسة مكان سنه ، ويجوز الطاهرة ولو -
كان سن آدمي أو جبر بعظم آدمي أمكن الجواز لطهارته والتجويز الصادق ( ع ) أخذ سن الميت لمن
سقطت سنه ورد سنه الساقطة أولى بالجواز لطهارتها عندنا ويمكن المنع في العظم لوجوب دفنه وإن
أوجبنا دفن السن توجه المنع أيضا وقال الفيروزآبادي : " فصمه يفصه = كسره فانفصهم وتفصم " .
بيان آخر يرتبط بالحديث الثاني والأربعين بعد المائة من أحاديث كتاب المرافق
( انظر ص 638 ، س 1 - 4 )
قال العلامة المجلسي ( ره ) في البحار ( ج 14 ، باب أحوال الانعام ومنافعها ومضارها
واتخاذها ، ص 684 - 685 ) ما لفظه :
" المعاني والخصال " - عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد الأسدي ، عن صالح بن أبي
حماد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
الغنم إذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجئ
خيرها إلا من الجانب الأشأم ، قيل : يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا ؟ - قال : فأين الأشقياء الفجرة . . . !
قال صالح : وأنشد إسماعيل بن مهران ( شعر ) :
" هي المال لولا قلة الخفض حولها * فمن شاء داراها ومن شاء باعها "
المعاني - عن محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد أنه
قال : قوله : " أعنان الشياطين " أعنان كل شئ نواحيه ، وأما الذي يحكيه أبو عمرو فأعنان
الشئ نواحيه قالها أبو عمرو وغيره فإن كانت الأعنان محفوظة فأراد أن الإبل من نواحي الشياطين
أي انها على أخلاقها وطبايعها ، وقوله : " لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية " فهذا عندي كالمثل
الذي يقال فيها : إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ، وذلك لكثرة آفاتها أو سرعة فنائها ، وقوله
" لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم " يعنى الشمال يقال لليد الشمال الشومى ، ومنه قول الله عز وجل
" وأصحاب المشئمة " يريد أصحاب الشمال ومنه قوله : " لا يأتي خيرها إلا من هناك " يعنى
أنها لا تحلب ولا تركب إلا من شمالها وهو الجانب الذي يقال له الوحشي في قول الأصمعي لأنه
الشمال قال : والأيمن هو الأيسر وقال بعضهم : لا ولكن الأيسر يأتيه الناس في الاحتلاب
والركوب ، والوحشي هو الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر قاله
أبو عبيد : فهذا هو القول عندي وإنما الجانب الوحشي هو الأيمن لأن الخائف إنما يفر من موضع
المخافة إلى موضع الامن توضيح - قال الزمخشري في الفائق ، سئل عن الإبل فقال : أعنان
المحاسن — صفحة 646
مساهمون: أحمد بن محمد بن خالد البرقي
ص٦٤٦