57 - عنه ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
قال : سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل ، أيصلى فيها ؟ - فقال : لا يصلى فيها ومنها ما
يستقبلك إلا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها وإلا فلا تصل فيها ( 1 ) .
58 - عنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن العلاء ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : لا بأس بالتماثيل أن تكون عن يمينك وعن
شمالك وخلفك وتحت رجليك ، فإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا إذا صليت . ورواه
عن ابن محبوب ، عن علاء ( 2 ) .
59 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه قال : لا بأس بالصلاة والتصاوير تنظر
إليه إذا كان بعين واحدة ( 3 ) .
60 - عنه ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( ع ) قال :
سألته عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبهها يعبث به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة
فيه ؟ - فقال : لا حتى يقطع رأسه منه ويفسد ، وإن كان قد صلى فليس عليه إعادة ( 4 )
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب الصلاة على الحرير أو على التماثيل " ، ( ص 112 ،
س 31 و 32 وص 113 ، س 25 و 29 ) . وأيضا - الثالث والرابع - ج 16 ، ( لكن في الاجزاء الساقطة
المشار إليها في ذيل ص 106 من الكتاب الحاضر ) ، " باب عمل الصور وإبقائها " ( ص 39 ، س 15 و 16 ) .
فيه صورة إنسان ، الخبر ، وروى الطبرسي في المكارم عن محمد مسلم ، عن أبي جعفر قال : " لا بأس أن
تكون التماثيل في البيوت إذا غيرت الصورة " ووجه الدلالة في الجملة في تلك الأخبار غير نقى
وسيأتي بعضها في أبواب المكان وقد صرح بعض اللغويين أيضا بما ذكرنا ، قال المطرزي في المغرب :
" التمثال ما تصنعه وتصوره مشبها بخلق الله من ذوات الروح والصورة عام ويشهد لهذا ما ذكر
في الأصل أنه صلى وعليه ثوب فيه تماثيل كره له ذلك ، قال : وإذا قطعت رؤوسها فليس بتماثيل ،
وقوله صلى الله عليه وآله : " ولا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير " كأنه شك من الراوي ، وأما قولهم
" ويكره التصاوير والتماثيل " فالعطف للبيان ، وأما تماثيل شجر فمجاز إن صح " وقال في المصباح
المنير : " المثال الصورة المصورة وفى ثوبة تماثل أي صور حيوانات مصورة " وقال في الذكرى
" وخص ابن إدريس الكراهية بتماثيل الحيوان لا غيرها كالأشجار ولعله نظر إلى تفسير قوله
تعالى : " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " فعن أهل البيت ( ع ) " أنها كصور الأشجار "
وقد روى العامة في الصحاح أن رجلا قال لابن عباس : إني أصور هذه الصور فأقتني فيها فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " كل مصور في النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه
في جهنم " . وقال : إن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له " وفى مرسل ابن أبي عمير
في الصادق ( ع ) في التماثيل في البساط لها عينان وأنت تصلى ؟ - فقال : إن كان لها عين واحدة
فلا بأس ، وإن كان لها عينان فلا ، وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : لا بأس
أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه ، وأكثر هذه يشعر بما قاله ابن
إدريس وإن أطلقه كثير من الأصحاب " ( انتهى ) أقول : مع قطع النظر عن دلالة تلك الأخبار
على تخصيص مدلول التماثيل والصورة نقول : إذا جاز الصلاة وزالت الكراهة بمحض النقص
في عضو من الحيوان مع أن سائر أجزائه مماثلة لما وجد منها في الخارج فالشجر وأمثاله أولى
بالجواز ، وبالجملة الجزم بالتعميم مع ذلك مشكل مع تأيد التخصيص لأصل البراءة ومناسبته للشريعة
السمحة ولقوله تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " وإن كان الأحوط ترك لبس الصورة مطلقا ،
وأما الأخبار الدالة على الجواز فكثيرة ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يصلى وفى ثوبة دراهم فيها تماثيل ؟ فقال : لا بأس بذلك ، وروى
الكليني في الصحيح عن البزنطي عن الرضا ( ع ) أنه أراه خاتم أبى الحسن ( ع ) وفيه وردة وهلال في
أعلاه ، والأخبار الواردة بلفظ " الكراهة " و " لا أشتهي " و " ولا أحب " كثيرة وروى في الصحيح
عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : " لا بأس بتماثيل الشجر " ، وفى الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن تماثيل الشجر والشمس والقمر فقال : لا بأس ما لم يكن
شيئا من الحيوان وقال في المنتهى : لو غير الصورة من الثوب زالت الكراهية وذكر صحيحة
محمد بن مسلم التي رواها في الذكرى " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .