تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
75 - باب الجبن 595 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن عند العزيز العبدي ، قال قال أبو عبد الله ( ع ) : الجبن والجوز في كل واحد منهما الشفاء ، وإن افترقا كان في كل واحد منهما الداء ( 1 ) 596 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الله بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الجبن ؟ - فقال : لقد سألتني عن طعام يعجبني ، ثم أعطى الغلام دراهم فقال : يا غلام ابتع لي جبنا ودعا بالغداء فتغدينا معه ، وأتى بالجبن فقال : كل ، فلما فرغ من الغداء قلت : ما تقول في الجبن ؟ - قال : أولم ترني أكلت ؟ - قلت : بلى ولكني أحب أن أسمعه منك ، فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 2 ) . 597 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الجبن ؟ - وقلت له : أخبرني من رأى أنه جعل فيه الميتة فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ؟ ! إذا علمت أنه ميتة فلا تأكل ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، والله إني لاعترض السوق فاشترى بها اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان ( 3 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب الجبن " ، ( ص 835 ، س 6 وص 834 ، س 28 و 31 ) . قائلا بعد الحديث الأول : " بيان - في المصباح " الجبن المأكول فيه ثلاث لغات ، أجودها سكون الباء ، والثانية ضمها للاتباع ، والثالثة وهي أقلها التثقيل ، ومنهم من يجعل التثقيل من ضرورة الشعر " وقائلا أيضا بعد نقل مضمونه لكن من الكافي بهذه العبارة " إن الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء ، وإذا افترقا كانا داءا " : " بيان - قد يقال : إن الجوز إنما يصلحه إذا لم يكن مالحا فإنه حينئذ بارد رطب في الثالثة ، وأما مالحه فهو حار يابس في الثالثة والجوز حار إما في الثانية أو في الثالثة يابس في الأولى فتزيد غائلته " . وأيضا نقل الحديث الثاني والثالث في " باب جوامع ما يحل وما يحرم " ، ( ص 769 ، س 4 و 13 ) قائلا بعد الأول منهما : " بيان - في القاموس : " الجبن بالضم وبضمتين وكعتل معروف " ( انتهى ) والظاهر أن السؤال عن الجبن لأن العامة كانوا يتنزهون عنه لاحتمال أن تكون الإنفحة التي يأخذون منها الجبن مأخوذة من ميتة والإنفحة عندنا من المستثنيات من الميتة ، فيمكن أن يكون جوابه ( ع ) على سبيل التنزل أي لو كانت الإنفحة بحكم الميتة لكان يجوز لنا أكل الجبن لعدم العلم باتخاذه منها فكيف وهي لا يجرى فيها حكم الميتة ، أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها ، أو باعتبار أن المجوس كانوا يعملونها غالبا كما يظهر من بعض الأخبار ، وقال في النهاية : " في حديث ابن الحنفية : " كل الجبن عرضا " أي اشتره ممن وجدته ولا تسأل عن عمله من مسلم أو غيره ، مأخوذ من عرض الشئ أي ناحيته " . وبعد الثاني منهما : " تبين - اعتراض السوق أن يأتيه ويشترى من أي بائع كان من غير تفحص وسؤال ، قال الجوهري : " وخرجوا يضربون الناس عن عرض أي عن شق وناحية كيف ما اتفق : لا يبالون من ضربوا ، وقال محمد بن الحنفية : كل الجبن عرضا ، قال الأصمعي يعنى اعترض واشتره ممن وجدته ولا تسأل عن عمله ، أمن عمل أهل الكتاب أم من عمل المجوس ، ويقال : استعرض العرب أي سل من شئت منهم " وفى القاموس : " بربرجيل ، والجمع برابرة وهم بالغرب ، وأمة أخرى بين الحبوش والزنج يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم " ( انتهى ) . ثم إن الخبر يدل على جواز شراء اللحوم وأمثالها من سوق المسلمين ومرجوحية التفحص والسؤال . وقال المحقق ( ره ) وغيره : " ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم يجوز شراؤه ولا يلزم الفحص عن حاله " وقال في المسالك : " لا فرق في ذلك بين رجل معلوم الاسلام ومجهوله ، ولا في المسلم بين كونه ممن يستحل ذبيحة الكتابي وغيره على أصح القولين ، علما بعموم النصوص والفتاوى ، ومستند الحكم أخبار كثيرة ، ومثله ما يوجد بأيديهم من الجلود واعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب ، وهو ضعيف جدا لأن جميع - المخالفين يستحلون ذبائحهم فيلزم على هذا أن لا يجوز أخذه من المخالفين مطلقا والاخبار ناطقة بخلافه ، واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الاسلام من غيره فكأن الرجوع فيه إلى العرف ، وفى موثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم ( ع ) أنه قال : " لا بأس بالفرو اليماني فيما صنع في أرض الاسلام قلت له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ - قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل ، وهو غير مناف للعرف أيضا ، فيتميز سوق الاسلام بأغلبية المسلمين فيه ، سواء كان حاكمهم مسلما وحكمهم نافذا أم لا عملا بالعموم ، ولو قيل بالكراهة كان وجها للنهي عنه في الخبر الذي أقل مراتبه الكراهة ، وفى الدروس اقتصر على نفى الاستحباب " . أقول : ليس في البحار عبارة " عن عبد الله بن سنان " في سند الحديث الثاني كبعض نسخ المحاسن بخلاف غالب النسخ . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
المحاسن — صفحة 495 | أحمد بن محمد بن خالد البرقي / السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث