132 - عنه ، عن سعدان ، عن هشام بن أبي حمزة ، قال : بعثت إلى أبى الحسن ( ع )
بقصعة خشتيج ، ثم دخلت عليه فوجدت القصعة موضوعة بين يديه ، وقد دعا بقصعة فدق
فيها سكرا فقال لي : تعال فكل ، فقلت : جعلت فداك قد جعل فيها ما يكتفى به ، قال : كل
فإنك ستجده طيبا ( 1 ) .
15 - باب التواضع
133 - عنه ، عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عن آبائه ( ع )
قال : دخل النبي صلى الله عليه وآله مسجد قبا ، فأتى باناء فيه لبن حليب مخيض بعسل ، فشرب منه
حسوه أو حسوتين ثم وضعه ، فقيل : يا رسول الله أتدعه محرما ؟ - قال : لا اللهم إني أدعه
تواضعا لله . جعفر بهذا الاسناد قال ، أتى بخبيص فأبى أن يأكله ، فقيل : أتحرمه ؟ - قال :
لا ولكني أكره أن تتوق إليه نفسي ثم تلا الآية " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا " ( 2 )
134 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن أرطاة بن حبيب ، عن أبي داود المطهري ،
عن عبد الله بن شريك العامري أن حبة العرني ، قال : أتى أمير المؤمنين ( ع ) بخوان
فالوذج ، فوضع بين يديه فنظر إلى صفائه وحسنه ، فوجأ بإصبعه فيه حتى بلغ بأسفله ،
ثم سلها ولم يأخذ منه شيئا وتلمظ إصبعه ، وقال : إن الحلال طيب وما هو بحرام ولكني
أكره أن أعود نفسي ما لم أعودها ، ارفعوه عنى فرفعوه ( 3 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب أنواع الحلاوات " ، ( ص 865 ، س 7 ) قائلا بعده : " بيان - فيها " خشتيج "
وفى بعض النسخ " خشتينج " ولم أعرف معناهما في اللغة ، وفى بحر الجواهر " الخشگنانج السكري
هو الخبز المقلى بالسكر " .
2 - ج 14 ، " باب التواضع في الطعام " ، ( ص 873 ، س 23 و 26 و 28 ) . قائلا بعد -
الحديث الأول : " بيان " مخيض " بالخاء المعجمة والياء المثناة التحتانية على فعيل من المخض
وهو التحريك كناية عن الخلط الشديد ، وفى بعض النسخ بالباء الموحدة من التخبيص بمعنى التخليط
في القاموس خبصه يخبصه = خلط ومنه الخبيص وقد خبص يخبص وخبص تخبيصا . قوله " محرما "
على بناء الفاعل أو على بناء المفعول حالا عن المفعول . " أتى " أي النبي صلى الله عليه وآله أو الصادق ( ع ) والأول
أظهر ، وفى كتاب الغارات أن المأتى كان أمير المؤمنين ( ع ) وفى القاموس تاق إليه توقا وتوقانا
اشتاق . وبعد الحديث الثاني : " بيان - قال الجوهري " الخوان " بالكسر ما يؤكل عليه
معرب . وقال : وجأته بالسكين = ضربته وقال : لمظ يلمظ بالضم لمظا إذا تتبع بلسانه بقية الطعام
في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه وكذلك التلمظ "
3 - تقدم آنفا تحت رقم 2 .