آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : قال لعلي ( ع ) : يا علي أوصيك بوصية فاحفظها عنى ، فقال له
علي : يا رسول الله أوص ، فكان في وصيته أن قال : إن اليقين أن لا ترضى أحدا بسخط الله ، ولا -
تحمد أحدا على ما آتاك الله ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يجره حرص حريص ،
ولا يصرفه كراهية كاره ، إن الله بحكمه وفضله جعل الروح والفرح في اليقين والرضى ،
وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ، يا علي إنه لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود
من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ،
ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا عبادة كالتفكر ، يا علي آفة الحديث الكذب ،
وآفة العلم النسيان ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف ، وآفة السماحة المن ،
وآفة الشجاعة البغي ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر ، يا علي إنك لا تزال
بخير ما حفظت وصيتي ، أنت مع الحق والحق معك ( 1 ) .
48 - عنه ، عن محمد بن إسماعيل ، رفعه إلى أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أوصيك يا علي في نفسك بخصال فاحفظها ، اللهم أعنه ، الأولى الصدق فلا يخرج من فيك
كذب أبدا ، والثانية الورع فلا تجترئ على خيانة أبدا ، والثالثة الخوف من الله كأنك
تراه ، والرابعة البكاء لله ، يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة ، والخامسة بذلك مالك
ودمك دون دينك ، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي ، فأما الصيام فثلاثة
أيام في الشهر ، الخميس في أول الشهر ، والأربعاء في وسط الشهر ، والخميس في
آخر الشهر ، والصدقة بجهدك حتى تقول : قد أسرفت ولم تسرف ، وعليك بصلاة الليل
( يكررها أربعا ) وعليك بصلاة الزوال ، وعليك برفع يديك إلى ربك وكثرة تقلبها ،
وعليك بتلاوة القرآن على كل حال ، وعليك بالسواك لكل وضوء ، وعليك بمحاسن
الأخلاق فارتكبها ، وعليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومن إلا نفسك ( 2 ) .
49 - عنه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن
عطية الحذاء ، قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن عليا ( ع ) وجد كتابا في قراب سيف
هامش
1 - ج 17 ، " باب ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين ( ع ) " ، ( ص 21 ، س 1 ) .
2 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب جوامع المكارم " ، ( ص 18 ، س 24 ) .