يدعوني فألبي ، ويسألني فأعطى ، فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس لا تيبس
ثمارها ولا تتغير عن حالها ( 1 ) .
45 - عنه ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ،
عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ( ع ) قال : قال موسى بن عمران ( ع ) : يا رب من
أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ - قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة
قلوبهم ، والتربة أيديهم ، الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذين يكتفون
بطاعتي كما يكتفى الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوى النسور
إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد ( 2 ) .
10 - وصايا النبي صلى الله عليه وآله
46 - عنه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي
عن أبي جعفر ( ع ) قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال : علمني يا رسول الله ، فقال :
عليك باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إياك
والطمع فإنه الفقر الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته
فإن يك خيرا ورشدا فاتبعه ، وإن يك غيا فدعه ( 3 ) .
47 - عنه ، عن حماد بن عمر والنصيبي ، عن السرى بن خالد ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب جوامع المكارم " ، ( ص 18 ، س 18 ) وأيضا - ج 18 ،
كتاب الصلاة ، " باب آداب الصلاة " ، ( ص 196 ، س 19 ) .
2 - ج 18 ، " باب فضل المساجد " ، ( ص 141 ، س 25 ) قائلا بعده : " بيان - " التربة أيديهم "
كناية عن الفقر ، قال الجوهري : " ترب الشئ بالكسر = أصابه التراب ، ومنه ترب الرجل
إذا افتقر كأنه لصق بالتراب يقال : " تربت يداك " وهو على الدعاء أي لا أصبت خيرا " وقال : " الحرد
الغضب تقول منه حرد ( بالكسر ) فهو حارد وحردان ومنه قيل : أسد حارد " وقال أيضا بعد نقله
في المجلد الخامس ، في باب ما ناجى به موسى ربه ، ( ص 307 ، س 20 ) : " بيان التربة ( بكسر الراء ) أي
الفقراء ، قال الجزري : " ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب " وقال الفيروزآبادي : " حرد
( كضرب وسمع ) = غضب " أقول : أورده المحدث النوري ( ره ) مع البيان الأخير في معالم
العبر ( ص 371 ) .
3 - ج 17 ، " باب جوامع وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله " ، ( ص 38 ، س 32 ) .