استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لحجة متقبلة
خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن
ركعتيه غفر له ، وقال يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال ، قلت : ثم ماذا يتبعه ؟ - قال : الصوم
قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ - فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصوم جنة من
النار ، ثم قال : إن أفضل الأشياء ما إذا أنت فاتك لم يكن منه توبة ، دون أن ترجع إليه
فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس شئ يقع مكانها دون
أداءها ، وان الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجبرت
ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك ، وليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره ،
( قال : ) ثم قال : ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام
بعد معرفته ، إن الله يقول : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ، ومن تولى فما أرسلناك
عليهم حفيظا " أما لو أن رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحج جميع
دهره ، ولم يعرف ولاية ولي الله ، فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته له عليه ، ما
كان له على الله حق في ثواب ، ولا كان من أهل الايمان ، ثم قال : أولئك ، المحسن منهم
يدخله الله الجنة بفضل رحمته ( 1 ) .
431 - عنه ، عن أبي إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا محمد بن مروان ، عن أبان بن
عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا صلى الله عليه وآله
شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، التوحيد ، والاخلاص ، وخلع الأنداد ، والفطرة ،
والحنيفية السمحة ، لا رهبانية ولا سياحة ، أحل فيها الطيبات ، وحرم فيها الخبيثات ،
ووضع عنهم إصرهم ، والاغلال ، التي كانت عليهم ، فعرف فضله بذلك ، ثم افترض عليها
فيها الصلاة ، والزكاة والصيام والحج ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والحلال ،
والحرام ، والمواريث ، والحدود ، والفرايض ، والجهاد في سبيل الله ، وزاده الوضوء ، وفضله
بفاتحة الكتاب ، وبخواتيم سورة البقرة ، والمفصل ، وأحل له المغنم ، والفئ ونصره
بالرعب ، وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسله كافة ، إلى الأبيض والأسود والجن
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب دعائم والاسلام " ، ( ص 194 ، س 17 ) مع بيان طويل
وأيضا - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب فضل الصلاة " ، ( ص 13 ، س 37 ) لكن مختصرا إياه .