والانس ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم ، ثم كلفه ما لم يكلف أحدا من الأنبياء ، أنزل
عليه سيفا من السماء في غير غمد ، وقيل له : قاتل في سبيل الله ، لا تكلف إلا نفسك ( عباس
بن عامر : وزاد فيه بعضهم ) " فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه " ( يعنى الولاية ) ( 1 ) .
432 - عنه ، عن عبد الرحمن بن نجران وأحمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ،
عن أبي بصير ، عن أحدهما ( ع ) قال : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور ،
فيهن صورة هي أحسنهن وجها ، وأبهاهن هيئة ، وأطيبهن ريحا ، وأنظفهن صورة ، قال :
فيقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى
عند رجليه ، ويقف التي هي أحسنهن فوق رأسه ، فإن أتى عن يمينه ، منعته التي عن
يمينه ، ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست قال : فتقول أحسنهن صورة : من أنتم
جزاكم الله عني خيرا ؟ - فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن
يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحج والعمرة ،
وتقول التي عند رجليه : أنا بر من وصلت من إخوانك ، ثم يقلن : من أنت ؟ - فأنت أحسننا
وجها ، وأطيبنا ريحا ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمد ( صلوات الله عليه
وعليهم ) ( 2 ) .
433 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن حسين بن سيف الكندي ، عن معاذ بن مسلم ،
قال : أدخلت عمر أخي على أبي عبد الله ( ع ) فقلت له : هذا عمر أخي ، وهو يريد أن
يسمع منك شيئا ، فقال له : سل عما شئت ، فقال : أسألك عن الذي لا يقبل الله من العباد
غيره ، ولا يعذرهم على جهله ، فقال : شهادة أن لا اله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله
والصلوات الخمس ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، والاقرار بما
جاء من عند الله جملة ، والايتمام بأئمة الحق من آل محمد ، فقال عمر : سمهم لي أصلحك
الله ، فقال : علي أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ،
والخير يعطيه الله من يشاء ، فقال له : فأنت جعلت فداك ؟ - قال : هذا الامر يجرى لآخرنا
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب الشرايع " ، ( ص 189 ، س 23 ) مع بيان طويل .
2 - ج 3 ، " باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله " ، ( ص 157 ، س 28 )