عن المؤمن فانى أحب لقاءه ويكره الموت ، فأزويه عنه ، ولو لم يكن في الأرض الا مؤمن
واحد لاكتفيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من ايمانه أنسا لا يحتاج معه إلى أحد ( 1 )
100 - عنه ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى : " ليأذن بحرب منى مستذل عبدي المؤمن ،
وما ترددت عن شئ كترددي في موت المؤمن ، اني لأحب لقاءه ويكره الموت ، فأصرفه
عنه ، وانه ليدعوني في الامر فأستجيب له لما هو خير له وأجعل له من ايمانه أنسا لا يستوحش
فيه إلى أحد ( 2 ) .
101 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب بن الحر أخي أديم ،
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يضر أحدكم لو كان على قلة جبل ، يجوع يوما ويشبع
يوما إذا كان على دين الله ( 3 ) .
28 - باب [ كذا في جميع ما عندي من النسخ ]
102 - عنه ، عن أبيه ، وحسن بن حسين ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، قال :
خرج أبو جعفر عليه السلام على أصحابه يوما وهم ينتظرون خروجه فقال لهم : تنجزوا
البشرى من الله ، ما أحد يتنجز البشرى من الله غيركم ( 4 ) .
103 - عنه ، عن ابن فضال ، عن أبي كهمس ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
قال : أخذ الناس يمينا وشمالا ولزمتم أهل بيت نبيكم فأبشروا ، قال : قلت : جعلت فداك
أرجو أن لا يجعلنا الله وإياهم سواء ، فقال : لا والله ، لا والله ، ثلاثا ( 5 ) .
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب الرضى بموهبة الايمان ، وأنه من أعظم النعم "
( ص 40 ، س 16 و 18 و 24 ) قائلا بعد الحديث الثاني : " بيان - " ليأذن بحرب منى " أي ليعلم أني
أحاربه ، كناية عن شدة غضبه عليه ، أو أنه في حكم محاربي كما قال تعالى : " فإن لم تفعلوا فاذنوا
بحرب من الله ورسوله " ، قال الطبرسي : أي أعلموا بحرب ، والمعنى أنكم في امتناعكم حرب لله
ولرسوله . وقوله : " لاستغنيت به " أي لاقمت نظام العالم وأنزلت الماء من السماء ورفعت عن
الناس العذاب والبلاء لوجود هذا المؤمن ، لأن هذا يكفي لبقاء هذا النظام " لا يستوحش
فيه " كأن كلمة " في " تعليلية والضمير للايمان ، وليست هذه الكلمة في أكثر الروايات وهو
أظهر " أقول : في غالب النسخ بدل " ليأذن " " أن نبئ " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب أن الشيعة أهل دين الله " ( ص 126 ، س 17 و 18 ) وفيه
بدلا " تنجزوا " " تحروا " وبدل " يتنجز " " يتحرى " .
5 - تقدم آنفا تحت رقم 4 .