انك عدو الله والاسلام يا أبا هريرة ، وقال فيه علي بن أبي طالب ( ع ) :
اكذب الناس على رسول الله ( ص ) أبو هريرة الدوسي ( 1 ) .
وجاء في تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة . ان عمر بن الخطاب
وعثمان بن عفان ، و ، علي بن أبي طالب ( ع ) كذبوا أبا هريرة في مروياته
عن الرسول ( ص ) وفي كتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر عن
طاووس أنه قال : كنت جالسا عند ابن عمر ، فأتاه رجل فقال : إذ الوتر
ليس بحتم فخذوا منه ودعوا ، فقال ابن عمر كذب أبو هريرة .
وقد كذبه كل من الزبير بن العوام وابن مسعود وعائشة وغيرهم ،
ولذلك كان مقلا من الحديث في تلك الفترة من تاريخ الصحابة ولكنه وجد
منفسا له ومجالا واسعا بعد اتصاله بالأمويين وبخاصة بعد أن استتب
الامر لمعاوية وأصبح من المقربين إليه ، ومعاوية يهمه أكثر من اي شئ ان
يجد إلى جانبه من يكيل له ولأسرته المدح والثناء ، ويضع المطاعن في علي
وأسرته وينسبها إلى رسول الله ( ص ) ، وللحديث النبوي اثره البالغ
في تأييد الحكام وتبرير تصرفاتهم لأنهم يحكمون ويتصرفون باسم الدين ،
ولأن الخلافة امتداد لسلطة الرسول وحكومته .
وقد بلغ من ولائه لمعاوية ان ولده أبا بردة قال : ان معاوية لم يغلق
دوني بابا ، ولم أقصده في حاجة الا قضيت لي بالغة ما بلغت ( 2 ) ومنهم
بسر بن أرطاة ( 3 ) أحد القواد البارزين في جيش معاوية ، الذي كان مولعا
في تقتيل المسلمين واستباحة اعراضهم وقد أرسله معاوية ، بعد تحكيم
هامش
( 1 ) انظر ص 360 من ج 1 شرح النهج لابن أبي الحديد .
( 2 ) انظر شيخ المضيرة أبو هريرة الدوسي لمحمود أبي رية ص 43 .
( 3 ) عده في الإصابة من الصحابة ، لأنه ولد قبل وفاة الرسول بسنتين ،
كما جاء في رواية الواقدي ووصفه الدارقطني بالصحبة ، ونص
ابن يونس على أنه صحابي " اخذ من الرسول حديثين . انظر
المجلد الأول من الإصابة ص 152 " .