البحرين بقيادة العلاء بن الحضرمي ، وكان مؤلفا من أربعة آلاف مقاتل ،
وفي ذلك يقول أبو هريرة . لقد ساروا حتى اتوا على خليج من البحر ما
خاصة أحد قبلهم ، ولا يخوضه أحد بعدهم ، فاخذ العلاء بعنان فرسه
وسار على وجه الماء فسار الجيش وراءه ، فوالله ما ابتل لنا قدم ولا حافر ،
وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة ( 1 ) .
وهو الذي روى كما جاء في الصحيحين للبخاري ومسلم ، ان ملك
الموت جاء إلى موسى ، فقال له أجب ربك ! فلطمه موسى على عينه
ففقأها ، فرجع ملك الموت إلى الله تعالى فقال له : انك أرسلتني إلى عبد
لا يريد الموت ففقأ عيني ، فرد الله عليه عينه ، وقال له ارجع إلى عبدي .
وقل له : ان كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ، فما توارت بيدك
من شعرة فإنك تعيش بها سنة .
وهو الذي روى إذ بني إسرائيل كانوا يتهمون موسى بعيب في
جسمه ، فنزل ذات يوم إلى الماء ليغتسل ، ووضع ثوبه على حجر قريب
منه ، فاخذ الحجر الثوب وفر به ، فخرج موسى من الماء في طلبه عاريا ،
والحجر يسير ومعه الثوب حتى وصل إلى أسواق المدينة ، وموسى يجد
في طلبه ، ويقول : ثوبي حجر ثوبي حجر إلى غير ذلك من مروياته التي
سنعرض قسما منها في الفصول الآتية ، تلك المرويات التي لا يقرها العقل ،
ولا تتلائم مع واقع الاسلام البعيد عن الخرافات والأساطير والأوهام ولقد
عرفه الصحابة الأولون ، وادركوا خطره على السنة الكريمة من خلال
مروياته التي كان يتلقاها من كعب الأحبار وغيره ويسندها إلى الرسول
( ص ) وقال له عمر بن الخطاب ، كما جاء قي رواية ابن سعد في طبقاته :
هامش
( 1 ) انظر الإصابة لابن حجر ، والاستيعاب لابن عبد البر المطبوع
على هامش الإصابة .