وسيدهم علي ( ع ) فأراقوا الدماء ونهبوا الأموال وروعوا الآمنين
واستباحوا الاعراض .
وفيهم من قال ، عندما تولى الخلافة قريبه عثمان : تلقفوها يا بني
أمية تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار ولا
حساب ولا عقاب ، وهو بعينه القائل لعلي ( ع ) حينما استولى أبو بكر
على الخلافة : غلبكم على هذا الامر أرذل بيت في قريش ، اما والله
لأملأنها عليه : خيلا ورجالا ، فقال له علي ( ع ) ، ما زلت عدوا للاسلام
وأهله ، فما ضر ذلك الاسلام وأهله شيئا ( 1 ) .
وفيهم من قتل مالك بن نويرة وعشيرته ودخل بزوجته ساعة قتله ،
لأنه امتنع من تسليم الزكاة لغير الحاكم الشرعي ، وقد قال رسول الله
( ص ) الحدود تدرء بالشبهات ، وقال الله تعالى : ولا تقولوا لمن ألقى
إليكم السلام لست مسلما .
وفيهم طريد رسول الله ( ص ) مروان بن الحكم وأبوه وأسرته
الذين لم يؤمنوا بالله ورسله طرفة عين ابدا وقد لعنهم الرسول وحذر
المسلمين من مكرهم ودسائسهم ، وهم الذين استغلوا خلافة عثمان بن
عفان ، واستهتروا بجميع الحقوق والمقدسات حتى ضج المسلمون في
مختلف الأقطار من تصرفاتهم ، ولما رفض اقصاءهم عن الحكم ، لم يجد
المسلمون بدا من التخلص منه عن طريق القوة ! التي أودت بحياته ، ولما
هامش
( 1 ) انظر ص 245 من الإستيعاب لابن عبد البر المطبوع على
هامش الإصابة لابن حجر ج 2 .