من سقط من سنده واحد ا وأكثر ، أو كان بين رواته أحد المبهمين ( 1 ) وهو
أسوأ حالا من المرسل .
ومن أنواع الضعيف المعضل ، وهو الحديث الذي سقط من سنده
راويان فأكثر على سبيل التوالي ولذلك سمي بالمعضل .
ومن أنواعه المدلس ، وهو الذي يرويه شخص عمن عاصره ولقيه ،
مع أنه لم يسمع منه ، وقد اشتهر جماعة من كبار الرواة بهذا الوصف ،
وتوقف جماعة في مروياتهم ، كهشيم بن بشير بن اي حازم المتوفى سنة
183 ، وجاء عن الذهبي أنه قال : لا نزاع في أنه كان من الحفاظ ولكنه
كان كثير التدليس ، ومنهم سفيان بن عيينة المتوفى سنة 198 ، روى عن
جماعة من التابعين كالزهري ، وزيد بن أسلم ، وعمر بن دينار وغيرهم ،
ومع أنه كان معدودا في طليعة المدلسين ، كما يبدو من نصوصهم في علم
الحديث فقد احتجوا بحديثه ، واعتمدا عليه في أمور الدين ،
ومنهم سليمان بن مهران المعروف بالأعمش ، المتوفى سنة 148 ،
وقتادة بن دعامة بن عزيز السدوسي البصري المتوفى سنة 117 ، وهو من
المعروفين بين المحدثين بالتدليس لأنه روى عن جماعة لم يسمع منهم .
ومنهم الحسن البصري ، أحد مشاهير التابعين ، المتوفى سنة 110 ،
ونص الذهبي في ميزان الاعتدال على أنه كان من قضاة الأمويين ، ومن
المدلسين في الحديث .
ومنهم عبد الرزاق الصنعاني المتوفى سنة 211 ، والوليد بن مسلم
الدمشقي وجاء عنه انه كان يدلس عن الكاذبين والموثوقين ، توفي سنة
195 ومنهم سفيان الثوري ، كما نص على ذلك المؤلفون في أحوال
المحدثين .
هامش
( 1 ) المبهم هو الذي لم يعرف أصله ونسبه ولم تثبت
عدالته .