الضعيف
هو الحديث الذي لم تتوفر فيه الشروط التي ذكرناها في قسمي
الصحيح والحسن ، ومنه المرسل والمنقطع وغير ذلك من الأصناف الآتية
ومع أن المرسل ليس حجة في الدين كما ينص على ذلك مسلم في مقدمة
صحيحه ، فأكثرهم يعتمدون على مراسيل الصحابة ، ويحتجون بها ، ذلك
لان الصحابي على حد زعمهم إذا روي حديثا لم يتيسر له سماعه من
النبي ( ص ) فالراجح في حقه انه يرويه ص صحابي مثله ، وسقوط الراوي
الأول من سند الحديث لا يمنع من صحته ولا يجب البحث عن بقية
السند ، كما لا يجب البحث عن عدالة الصحابي ، لان شرف الصحبة فوق
جميع الاعتبارات والامتيازات .
ونص السيوطي في كتابه التدريب . على أن في الصحيحين من
مراسيل الصحابة ما لا يحصى ، وان أكثر رواياتهما تنتهي إليهم ، لأنهما
لم يرويا الا عن العدول ، والصحابة فوق الشبهات والأهواء ، وأعلى
مراتب المرسل عند المحدثين ما رواه صحابي ثبت سماعه ، ويأتي من بعده
ما رواه صحابي رأى النبي ( ص ) ولم يثبت سماعه منه ، ثم المخضرم وهو
من عاصر النبي ( ص ) ولم يتمكن من لقائه والاجتماع به ، ثم المتقن
كسعيد بن المسيب وأمثاله ، ويلي ذلك من كان يتحرى الأفضل من
الشيوخ ، كالشعبي ومجاهد ، ودون ذلا لي مراسيل من كان يأخذ عن كل
أحد كالحسن البصري وأمثاله ، ومن أصناف الضعيف ( المنقطع ) ، وهو