أو ثلاثة ، إلى غير ذلك من المرويات الكثيرة التي نص جماعة من محدثي
السنة على تواترها لفظا ومعنى ، كما جاء ذلك عن السيوطي في تدريب
الراوي ، والحافظ بن حجر في شرح النخبة وغيرهما .
وفي مقابل هؤلاء المغالين في اعطاء هذه المرويات صفة التواتر ، نص
جماعة على ندرة التواتر اللفظي ، وارجع الأمثلة التي ذكرناها إلى القسم
الثاني من قسمي التواتر ، وهو المعنوي نظرا للاختلاف الواقع في ألفاظها
بين المحدثين .
ومهما كان الحال ، فلم أجد فيما ذكره الفريقان ما يشير إلى بعد
المسافة بينهما في هذه المسألة ، وفيما يتعلق بكميات الاخبار عن المتواترة بين
المرويات المدونة في كتب الحديث عند الطرفين ، فكل منهما يدعى وجود
كمية كبيرة من مروياته تحمل هذا الاسم ، ولكن المحدثين من الشيعة
يعترفون بندرة التواتر اللفظي بين مروياتهم عن الرسول والأئمة ( ع ) بينما
بالغ جماعة من محدثي السنة في كمية هذا النوع من التواتر بين مروياتهم .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 39
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٩