اخبار الآحاد وأصنافها
لقد اصطلح المؤلفون في علم الحديث على تقسيم الخبر من حيث
رواته إلى متواتر وآحاد ، وعدوا كل حديث لا تتوفر فيه شروط التواتر
من نوع الآحاد ، سواء كان الراوي له واحدا ، أو أكثر .
وخبر الواحد ينقسم من حيث رواته إلى مستفيض ، ومشهور
وغريب ، وعزيز ، كما ينقسم من حيث متنه إلى اقسام كثيرة ، كما سنبين
ذلك في خلال هذا الفصل الذي وضعناه لبيان الحديث وأقسامه وأصنافه
وحد المستفيض عندهم ان يرويه أكثر من ثلاثة قي جميع مراحله ، سواء
رووه بلفظ واحد ، أو بألفاظ مختلفة مع وحدة المعنى ، كما نص على ذلك
أكثر المحدثين .
ونص بعضهم على أنه لو اختلفت ألفاظه يخرج عن كونه مستفيضا ،
وفرق جماعة بين المشهور والمستفيض ، بأن الخبر لا يوصف بالاستفاضة
الا إذا رواه أكثر من ثلاثة في جميع مراحله حتى ينتهي إلى الطبقة الأخيرة
ويوصف بالشهرة ولو كان الراوي الأول له واحدا ، على شرط ان يشتهر
بين الطبقة الثانية ، ويرويه جماعة عن الراوي الأول ، وجماعة عن الطبقة
الثانية وهكذا .
ومن أمثلته الحديث المعروف المروي عن النبي ( ص ) ( الأعمال
بالنيات ) فان هذا الحديث معدود من الأحاديث المشهورة ، مع أن الذي
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 40
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٠