رواه عن النبي ( ص ) واحد ، ورواه عنه غيره بالتسلسل إلى أن أصبح
معروفا مشهورا بين جميع الطبقات التي تناقلته ، فيكون الاختلاف بين
المشهور والمستفيض في الطبقة الأولى ، حيث إنه لا يكفي وحدة الراوي
في اعطاء الخبر صفة الاستفاضة ، ويكفي ذلك في اعطائه صفة الشهرة إذا
رواه الجماعة في غيرها من الطبقات .
ويلتقي المستفيض مع المتواتر في أن كلا منهما لا بد وان يرويه
جماعة عن مثلهم في جميع المراحل ، فان حصل العلم بصدور الحديث من
النبي ص أو الإمام ( ع ) من اخبار الجماعة أعطي الحديث صفة التواتر ،
والا يوصف بالاستفاضة أو الشهرة ، ولو حصل العلم بصدق رواته من
القرائن والملابسات التي تحيط به .
والمراد من الغريب قي عرف المحدثين ، هو الذي يشتمل على لفظ
غامض بعيد عن الافهام نظرا لقلة استعماله .
والعزيز هو الذي ا يرويه عن مصدره اثنان فصاعدا ، ولعل السر في
تسميته بهذا الاسم ، هو قلة وجود هذا النوع بين المرويات عن النبي ( ص )
والأئمة ( ع ) ، كما يجوز اعطاؤه هذا الوصف باعتبار قوته الحاصلة من
روايته بطريقتين في جميع المراتب ( 1 ) .
وقد صنف المحدثون المرويات عن النبي والأئمة " ع " إلى الأصناف
الأربعة التالية الصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ، وشاع هذا
التصنيف في عصر العلامة الحلي المتوفى سنة 726 وأستاذه ، أحمد بن
موسى بن جعفر ( 2 ) ونسب أكثرهم هذا التصنيف إلى العلامة وأستاذه ،
ولأجل ذلك فقد تعرضا لهجوم عنيف من الأخباريين الذين قطعوا بصحة
جميع ما رواه المحمدون الثلاثة في كتبهم الأربعة ، والواقع ان هذه
هامش
( 1 ) انظر مقباس الهداية للمامقاني .
( 2 ) المعروف بابن طاووس المتوفى سنة 673 .