من مرويات الكافي حول القرآن
لقد خصص الكليني فصلا كبيرا من المجلد الثاني للمرويات التي
تشيد بفضل القرآن ومكانته وتلاوته واقتنائه وحفظه ، والاعتصام به ،
مما يؤكد حرص الأئمة ( ع ) على تعظيمه وتقديسه والعمل به والاستفادة
من حكمه وآدابه وتعاليمه ، وليس بوسعنا ان نستقصي جميع ذلك ،
ولا جميع مرويات الكافي التي أحاطت بجميع نواحي الخير والفضيلة
والأخلاق ، وعالجت جميع المشاكل ووضعت لها الحلول التي تتناسب مع
جميع العصور .
وقد رأيت أن اختم كتابي هذا ببعض المرويات التي تشعر بتحريف
القرآن ، وعليها قد اعتمد من نسب القول بالتحريف إلى الشيعة وأئمتهم
واسقاط بعض الآيات منه .
فمن ذلك ما رواه في باب النوادر عن الأصبغ بن نباتة ان
أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول : نزل القرآن أثلاثا ، ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث
سنن وأمثال ، وثلث فرائض واحكام .
وقد استنتج من نسب القول بالتحريف إلى الشيعة من هذه الرواية
ان الثلث الذي هو في أهل البيت وأعدائهم ، قد أسقط من القرآن ، بنظر
الشيعة لان الموجود بين أيدي المسلمين لم يشتمل على هذا النوع من
الثلث صراحة وقد فاتهم ان الذي يعنيه الإمام ( ع ) بهذه الرواية من الثلث