تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

من مرويات الكافي حول القرآن

لقد خصص الكليني فصلا كبيرا من المجلد الثاني للمرويات التي تشيد بفضل القرآن ومكانته وتلاوته واقتنائه وحفظه ، والاعتصام به ، مما يؤكد حرص الأئمة ( ع ) على تعظيمه وتقديسه والعمل به والاستفادة من حكمه وآدابه وتعاليمه ، وليس بوسعنا ان نستقصي جميع ذلك ، ولا جميع مرويات الكافي التي أحاطت بجميع نواحي الخير والفضيلة والأخلاق ، وعالجت جميع المشاكل ووضعت لها الحلول التي تتناسب مع جميع العصور . وقد رأيت أن اختم كتابي هذا ببعض المرويات التي تشعر بتحريف القرآن ، وعليها قد اعتمد من نسب القول بالتحريف إلى الشيعة وأئمتهم واسقاط بعض الآيات منه . فمن ذلك ما رواه في باب النوادر عن الأصبغ بن نباتة ان أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول : نزل القرآن أثلاثا ، ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض واحكام . وقد استنتج من نسب القول بالتحريف إلى الشيعة من هذه الرواية ان الثلث الذي هو في أهل البيت وأعدائهم ، قد أسقط من القرآن ، بنظر الشيعة لان الموجود بين أيدي المسلمين لم يشتمل على هذا النوع من الثلث صراحة وقد فاتهم ان الذي يعنيه الإمام ( ع ) بهذه الرواية من الثلث