تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

من هنا وهناك

وروى الكليني في باب الكفر ، عن مسعدة بن صدقة أنه قال ، سئل الإمام الصادق ( ع ) ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة قد سميته كافرا وما الحجة في ذلك ؟ فقال : لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها الا استخفافا بها ، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة الا وهو متلذذ لاتيانها قاصد إليها ، وكل من ترك الصلاة قاصدا لذلك ، فلا يكون قصده لتركها مستندا إلى اللذة ، وإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر ( 1 ) . وروى عن أبي مسروق أنه قال : سألني أبو عبد الله الصادق ( ع ) عن أهل البصرة ، فقال لي ما هم ؟ قلت مرجئة وقدرية وحرورية ، فقال :
هامش
( 1 ) من المعلوم ان الإمام ( ع ) لم يقصد بذلك ان ترك الصلاة يلازمه الاستخفاف بالله دائما بل قصد من ذلك أن دواعي الترك في الغالب هي الاستخفاف وعدم المبالاة بأوامره ونواهيه سبحانه ، إذ لا داعي إلى تركها سوى ذلك في الغالب ، وهذا بخلاف الزنا ونحوه من المعاصي ، فان الشهوة في الغالب تستحوذ عليه وتتغلب على ارادته الخيرة فتدفعه إلى المخالفة والعصيان .