من هنا وهناك
وروى الكليني في باب الكفر ، عن مسعدة بن صدقة أنه قال ،
سئل الإمام الصادق ( ع ) ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة قد
سميته كافرا وما الحجة في ذلك ؟ فقال : لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل
ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها الا استخفافا
بها ، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة الا وهو متلذذ لاتيانها قاصد
إليها ، وكل من ترك الصلاة قاصدا لذلك ، فلا يكون قصده لتركها
مستندا إلى اللذة ، وإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع
الاستخفاف وقع الكفر ( 1 ) .
وروى عن أبي مسروق أنه قال : سألني أبو عبد الله الصادق ( ع )
عن أهل البصرة ، فقال لي ما هم ؟ قلت مرجئة وقدرية وحرورية ، فقال :
هامش
( 1 ) من المعلوم ان الإمام ( ع ) لم يقصد بذلك ان ترك الصلاة
يلازمه الاستخفاف بالله دائما بل قصد من ذلك أن دواعي الترك في الغالب
هي الاستخفاف وعدم المبالاة بأوامره ونواهيه سبحانه ، إذ لا داعي
إلى تركها سوى ذلك في الغالب ، وهذا بخلاف الزنا ونحوه من
المعاصي ، فان الشهوة في الغالب تستحوذ عليه وتتغلب على ارادته
الخيرة فتدفعه إلى المخالفة والعصيان .